فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٥ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
هل تكون السنة قمرية أو شمسية بعد الفراغ عن اعتبار السنة في المئونة هل يكون المدار على السنة القمرية أو الشمسية فعن السرائر[١] أنها سنة هلالية و يقول المحقق العراقي قدّس سرّه[٢]: «ظاهر بعض الأعاظم من المعاصرين الأول- يعني السنة القمرية- بل هو ظاهرهم جميعا في باب الزكاة و في كل مورد يكون الحكم مترتبا على عنوان السنة. و لا يخفي: أن المراد بها تمام الشهر الثاني عشر سواء أ كانت قمرية أو شمسية لتوقف صدق السنة على انقضائها، و أما كفاية الدخول» في الشهر الثاني عشر في باب الزكاة فإنما هي بنص خاص[٣] لا يمكن التعدي إلى الخمس.
ثم إن المحقق العراقي قدّس سرّه قد استقرب السنة الشمسية و محصل ما أفاده قدّس سرّه في وجه ذلك هو أن مثل هذه اللفظة (أي السنة أو الحول) لم توجد في باب مئونة الخمس- كما تقدم- كي يحكم بقرينة سائر الموارد، كالزكاة و نحوها، على القمري منها، بل استفيد ذلك من عنوان «المئونة» بملاحظة كون السنة غالبا ظرف لتهيئها، و مثل هذه السنة- خصوصا بالنسبة إلى أهل الزراعة- خصوص الشمسي الموجب لتجدد الزرع في دورتها، و هكذا بالنسبة إلى غير أهل الزراعة المحتاجين لتهيئة مئونتهم من سنة إلى سنة، و لو شك في ذلك كان مقتضى الاستصحاب عدم انقضاء السنة؛ لأن السنة الشمسية أطول من القمرية. ففي آخر القمرية يستصحب السنة إلى انتهاء الشمسية إلّا أن يقال: أن المرجع في مثل ذلك
[١] لاحظ مصباح الفقيه للمحقق الهمداني قدّس سرّه ١٤: ١٨٣ كتاب الخمس.
[٢] في شرح التبصرة كتاب الخمس ١٨٨.
[٣] كصحيحة زرارة و محمد بن مسلم« إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول و وجبت عليه الزكاة ...»- الوسائل ٩: ١٦٤، الباب ١٢ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، الحديث ٢.