فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ٧٧ إذا حصل الربح في ابتداء السنة، أو في أثنائها
ثم يخرج خمس بقيته إن زادت على مئونة السنة (١).
فتحصل من جميع ما ذكرناه أن مقتضى قاعدة الشركة و إن كان توزيع الربح الثاني على المالك و مستحق الخمس معا، كل بحسب حصته، كما أفاد في الجواهر[١] و لكن مقتضى القواعد الثانوية الجارية في المقام من السيرة و الأخبار هو عدم التوزيع و اختصاص جميع الأرباح بالمالك طول السنة، سواء الربح الأول، أو الثاني، و الثالث و هكذا، و استثناء المئونة من مجموعها، فالصحيح هو ما ذهب إليه الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه و تبعه المصنف قدّس سرّه و غيره من الأعلام.
هذا تمام الكلام في الفرع الأول و هو حصول الربح الثاني في أثناء السنة.
(١) الفرع الثاني.
في حصول ربح للربح بعد تمام السنة، و استقرار الخمس.
ما ذكره المصنف قدّس سرّه في هذا الفرع- من توزيع الربح الثاني على المالك و أرباب الخمس معا كل بحسب حصته من الربح الأول، فتكون أربعة أخماس منه للمالك و خمس من الربح الثاني لأربابه؛ لأنه نماء الخمس الأول، ثم يخمس الباقي من الربح الثاني بعد إخراج المئونة منها- يبتني هذا على القول بتعلق الخمس بالأرباح على نحو الشركة في العين، أو الكلي في المعيّن كما هو خيرته، و أما على القول بتعلقها بها على نحو الحق فلا مجال للشركة في أرباح الخمس و لو بعد الحول، كما هو ظاهر، و من هنا قد استشكل في توزيع الربح الثاني على أرباب الخمس بعض المحشين على المتن[٢] بناء على
[١] جواهر الكلام ١٦: ٥٤- ٥٥.
[٢] كالسيد أبي الحسن الاصفهاني قدّس سرّه حيث إنه يقول: إن الزكاة و الخمس إنما يتعلقان بالأموال على نحو تعلق حق الفقراء في منذور الصدقة أي ملك الفقير أن يملك لا أنه مالك بالفعل، فلاحظ تعليقته على مسألة ٣١ في كتاب الزكاة على قول المصنف قدّس سرّه« بل على وجه الكلي في المعين» عند بيان كيفية تعلق الزكاة بالأعيان قوله--« بل هي حق متعلق بالعين يشبه حق الفقراء في منذور الصدقة» و هكذا تعليقته على مسألة ٧٦ في كتاب الخمس على قول المصنف« على وجه الكلي ...» عند بيان كيفية تعلق الخمس بالأعيان قوله« بل على وجه آخر تقدم في الزكاة».
و هكذا المحقق النائيني قدّس سرّه في تعليقته الكريمة في الزكاة و الخمس على المسألتين حيث يقول:« الأظهر كونها( أي الزكاة) حقا متعلقا بمالية النصاب، لا ملكا في العين» و كذا الخمس.