فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٠٦ - مرتكبي الكبار و المتجاهر بالفسق
خصوصا مع التجاهر (١) بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم (٢).
(١) لا دليل على المنع بعنوان المتجاهر بالفسق، نعم ورد المنع عن إعطاء الزكاة لشارب الخمر الظاهر في معتاده، فيتعتدى إلى معتاد مطلق الكبيرة كتارك الصلاة، سواء في الخمس أو الزكاة كما تقدم آنفا.
(٢) كما تقدم في ابن السبيل إذا كان سفره في المعصية، و في البحث عن اشتراط العدالة، و لكن قد عرفت: أولا: أنه لا دليل على حرمة الإعانة على الإثم، و إن كان الامتثال بما يصدق عليه الإعانة ممنوعا، لكونه مبغوضا للمولى على كل حال، فلا يمكن التقرب به، و الخمس من العبادات، هذا مضافا إلى عدم الملازمة بين الدفع إلى العاصي و الإعانة على الإثم، إذ قد لا يصرفه في المعصية، و لا يصدق الإعانة على المقدمة المشتركة إذا لم يكن عن قصد لذلك، أو عدم استناد الإثم إلى العطاء، لإمكان تحققه بمال آخر، أو بدون مال نعم إذا انحصر تمكنه من المعصية بإعطاء المال كان العطاء إعانة على الإثم لا محالة، و حينئذ لزم المنع، لعدم الإجزاء بالفرد المبغوض، إما لأنه حرام أو مبغوض، و لا سيما إذا كان في المنع ردعا له عن الحرام لوجوب النهي عن المنكر مهما أمكن و لو بترك ما يدل على كراهة ما وقع منه، أو يريد إيقاعه من الحرام.
و من هنا تعرف أن المحرم من العطاء أو الواجب من الترك إنما هو العنوان الثانوي المنطبق على إعطاء الخمس، و عليه يمكن فرض العكس أيضا، كما إذا كان في العطاء تنبه له عن المعصية و كان سببا لتوبته، كما يشير إلى ذلك.
ما رواه بشر بن بشار في باب الزكاة قال: قلت للرجل يعني أبا الحسن عليه السّلام ما حدّ المؤمن الذي يعطى من الزكاة؟ قال: يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ثم قال: