فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٧٦ يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية
..........
و من المعلوم تقوم هذه العناوين بمالية الأشياء دون أعيانها الخاصة، هذا مضافا إلى أن تشريع الخمس نحو ضريبة على الأموال، و العبرة فيها بمالية الأموال دون أعيانها، و يؤيد ذلك جواز دفع قيمة الخمس، لقيام السيرة و الإجماع على ذلك، و هذا أوفق بتعلق الخمس بمالية الأموال، بل مقتضى وحدة الزكاة و الخمس في الجعل هو ذلك أيضا لما ثبت من أن المجعول في الزكاة إنما هو تعلقها بمالية النصاب دون أعيانها- كما يأتي- فيكون الخمس كذلك.
و يمكن المناقشة فيما ذكر أما بالنسبة إلى عنوان الفائدة و الغنيمة فهي تختص ببعض ما يتعلق به الخمس و هو فاضل المئونة دون البعض الآخر و هي الستة الباقية كالمعدن و الكنز و الغوص و المختلط بالحرام، و الأرض التي يشتريها الذمي، فإن تعلق الخمس بهذه الامور الستة ليس بعنوان الفائدة، بل بعناوينها الخاصة، و من هنا يعتبر فيها النصاب، و لا يستثنى منها مئونة السنة بخلاف ما تعلق به الخمس بعنوان الفائدة، و حيث إن التعلق بهذه العناوين يكون بأعيانها فكذلك الفائدة، إذ من البعيد جدا اختلاف الجعل في موارد الخمس فلا بد من حمل عنوان الفائدة و الغنيمة على التعليل دون التقييد، أي تكون جهة تعليلية لتعلق الخمس بالأعيان، لا التقييديّة.
و أما بالنسبة إلى كون الخمس نحو ضريبة مالية تناسب مالية الأموال فهو استحسان محض لا يقاوم ظهور الأدلة المشرعة الحاملة للكسر المشاع المضاف إلى الاموال في الشركة في الأعيان.
و أما دفع القيمة فهو أعم لقيام دليل خاص من السيرة و الإجماع و مجرد الأنسبية نسبية بتعلقه بالمالية لا توجب العدول عن ظاهر الأدلة، و قياس الخمس على الزكاة لا يجدي في الجزم باتحاد كيفية الجعل.