فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ٧٦ يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية
..........
و هذا أيضا لا يجري في الخمس لما ذكرناه في سائر الحقوق من أنه خلاف ظواهر أدلته في الملكية، مضافا إلى أن مقتضاه جواز التصرف في تمام العين مع أنه خلاف الروايات المصرحة بعدم الجواز في الخمس.
هذه هي الاحتمالات المذكورة في الخمس احتمالا بدويّا ذهب المصنف قدّس سرّه إلى القول بأن الخمس ملك لأهله على نحو الكلي في المعين و رتب عليه جواز التصرف في بعض المال غير المخمس و خالفه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في تعليقته على قول المصنف قدّس سرّه «يجوز له أن يتصرف»: «فيه إشكال، بل منع، و كونه من قبيل الكلي في المعيّن ممنوع، و لا يبعد أن يكون من باب الإشاعة، و لا موجب لقياسه بالزكاة بعد ظهور أدلته في الإشاعة»[١].
و يمكن الاستدلال للمصنف قدّس سرّه بوجوه لا تخلو عن المناقشة:
(الأول): ما دل من الروايات على أن الخمس متحقق في الأموال لما جاء فيها من التعبير بكلمة «في» فتدل على الظرفية.
بمعنى أن المال يكون ظرفا للخمس، و المتبادر من الظرفية هو تباين الظرف و المظروف و لا ينطبق ذلك إلّا على نحو الكلي في المعين.
و ذلك مثل مصحح عمار بن مروان قال فيه: «فيما يخرج من المعادن، و البحر، و الغنيمة، و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز: الخمس»[٢].
و نحوه غيره[٣] مما جاء فيه التعبير ب «في» الدال على الظرفية أي ظرفية المال للخمس فيكون الخمس مظروفا فإن «الخمس» و إن كان من الكسر
[١] و جرى على ذلك في مستند العروة كتاب الخمس: ٢٩٠.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٣] في الباب المذكور، الحديث ٢ و ٣ و ٤ و ٥.