فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٩ - مسألة ٥٠ إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه
..........
هذا كله هو مقتضى القاعدة الأولية و أما بلحاظ أخبار التحليل فقد فصّل سيدنا الاستاذ قدّس سرّه بين العين التي فيها الخمس فاحتاط في أدائه من التركة و بين اشتغال ذمة الميت به فقال بوجوب الإخراج و أنه أظهر من العين التي فيه الخمس، كما جاء في تعليقته الكريمة على هذه المسألة و هذا التفصيل مبني على شمول أخبار التحليل لما يقع في أيدي الشيعة من الأموال التي فيها الخمس و لو كان من شيعي آخر، و مورد تلك الأخبار هو الأعيان التي فيها الخمس تقع في أيدي الشيعة، دون ما في ذمة الميت، فإن التركة حينئذ تكون مشتركة بين الورثة و الميت، لبقاء مقدار الدين على ملكه، لا بين الورثة و أرباب الخمس؛ لأن المفروض اشتغال ذمة الميت بالخمس، لا تعلقه بتركته، و تفصيل الكلام موكول إلى ما يأتي في (المسألة ١٩) من آخر كتاب الخمس.
فرع: في صور الشك في دفع الميت لخمس ماله و أنه هل يجب على الورثة إخراج خمس المال حينئذ أم لا، لم يتعرض المصنّف قدّس سرّه هنا لذلك و لكن تعرض له في مبحث الزكاة في المسألة الخامسة من (ختام فيه مسائل متفرقة) و قد تعرض هناك إلى صور الشك في دفع الميت للزكاة أو الخمس بعد العلم بأنه كان مكلفا بإخراجها، و فرّق هناك بين صورة عدم بقاء المال الزكوي أو المتعلق للخمس و الشك في أداء الميت لزكاته أو خمسه مع العلم بتكليفه بالأداء فلا يجب إخراجها من التركة؛ لأن الأصل عدم اشتغال ذمته بها؛ لأن استصحاب عدم الأداء لا يثبت عليه الضمان، و بين ما إذا كان المال الزكوي باقيا و موجودا بعد موته و فصّل عند وجود المال بين ما إذا كان الشك في مورد لو كان حيا و كان شاكا وجب عليه الإخراج- كما إذا كان الموت في سنة تعلق الزكاة بالمال فقال بوجوب إخراجها و بين ما إذا كان التعلق و الاشتغال بزكاة السنين السابقة فقال بعدم الوجوب لقاعدة التجاوز و المضي و حمل فعله على الصحة ثم قال: