فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٣ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
ثم قال: «دليلنا إجماع الفرقة ...».
فتراه يستدل بالإجماع على تعلق الزكاة بالعين في مقابل الذمة، و أن القائل به إنما هو من العامة، و لم يظهر له قائل من علمائنا.
نعم ربما يستدل له[١] بوجهين:
(الأول): أنه لو وجبت الزكاة في العين لكان للمستحق إلزام المالك بالأداء من العين مع أنه لا يجوز له ذلك، إذ للمالك دفع القيمة[٢].
و فيه: أولا أنه قام الدليل الخاص[٣] على ذلك إرفاقا بالمالك و تخفيفا عنه، فلا تنافي تعلقها بالعين.
و ثانيا: أن هذا الوجه إنما يتم على القول بتعلق الزكاة بالعين على نحو الشركة و أما على القول بتعلقها على نحو الحق فليس للمستحق إلزام المالك بالأداء من العين أيضا، كما في حق الرهانة و نحوها، فلا ملازمة بين عدم جواز إلزام المستحق للمالك بالأداء من العين و تعلقها بالذمة لوجود واسطة هناك و هي تعلقها بالعين بنحو الحق.
(الوجه الثاني): أنه لو كان الزكاة متعلقا بالعين لم يجز للمالك التصرف في النصاب إلّا بعد إخراج الزكاة، مع أنه لا إشكال في جوازه ما بقي منه مقدار الزكاة.
و فيه: أولا: أن هذا أيضا بدليل خاص و هو أخبار العزل فإنها تدل بالالتزام على جواز تصرف المالك في بعض النصاب[٤].
[١] كما عن المعتبر عن بعض العامة- بنقل من مصباح الفقيه كتاب الزكاة: ٤٢، الطبع الحجري.
[٢] كما في( مسألة ٩) من فصل زكاة الغلات من الكتاب.
[٣] راجع الوسائل ٩: ١٦٧، الباب ١٤ من أبواب زكاة الذهب و الفضة.
[٤] يأتي توضيح ذلك عند بيان الفرق بين الزكاة و الخمس.