فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٧ - تحديد موضوع خمس الأرباح
[تحديد موضوع خمس الأرباح]
من أرباح التجارات، و من سائر التكسبات من الصناعات و الزراعات و الإجارات، حتى الخياطة و الكتابة، و التجارة، و الصيد، و حيازة المباحات، و أجرة العبادات الاستيجارية من الحج و الصوم و الصلاة، و الزيارات و تعليم الأطفال، و غير ذلك من الأعمال التي لها أجرة.[١]
(١) الموضع الثالث في تحديد موضوع هذا الخمس، هل هو خصوص الفوائد المكتسبة، كالتجارة، أو مطلق الفائدة و لو من غير اكتساب كالهبة، أو من غير اختيار كالإرث و نسبة كل من هذه العناوين الثلاثة تكون أعم من سابقها.
الأقوال في المسألة
اختلفت تعابير الأصحاب في تعيين موضوع الخمس في فاضل المئونة اختلافا كثيرا، بل لا تخلو كلماتهم من إجمال و إبهام كما اعترف به كثير من الأعلام[٢].
أما المصنّف قدّس سرّه فقد جزم بالوجوب في الأول (أعني التكسبات) لأنه القدر المتيقن من الأدلة، و المجمع عليه بين الأصحاب، و هذا ما ذكره في المتن، و احتاط وجوبا في الثاني (أعني المستفاد) كالهدية و الجائزة، و استحبابا في الثالث (أي مطلق الفائدة) كالإرث، و يأتي الكلام في ذلك و في غيره من الأمثلة المذكورة في المتن تباعا.
و أما سائر الأقوال المدوّنة في كتب الأصحاب، فيمكن تبيينها في أربعة أقوال:
(أحدها): الاكتساب المهني بمعنى وجوبه في خصوص من كانت التجارة أو الزراعة أو نحو ذلك مهنة و صنعة له، دون ما إذا كان اتفاقيا.
[١] لاحظ الحدائق ١٢: ٣٥١- ٣٥٣، و الجواهر ١٦: ٥١ و ٥٥، و مصباح الفقيه ١٤: ١١٠( كتاب الخمس).
[٢] لاحظ الحدائق ١٢: ٣٥١- ٣٥٣، و الجواهر ١٦: ٥١ و ٥٥، و مصباح الفقيه ١٤: ١١٠( كتاب الخمس).