فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٧ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
و فيه: أن الإعراض الموجب لسقوط الرواية عن الاعتبار إنما هو الإعراض عن السند و أما مجرد فتوى المشهور باختصاص هذا الخمس بالفوائد المكتسبة لو ثبت لا يكشف عن إعراض المشهور عن سند الروايات المطلقة، إذ من المحتمل قويا أن يكون ذلك عندهم من باب الجمع الدلالي بينها و بين الروايات المقيدة، فهو إعراض عن الدلالة صناعة لا إعراض عن السند اعتبارا الذي هو ملاك السقوط عن الحجيّة لو تم، فيبقى الإطلاق على حجّيته لمن لم يتم عنده الجمع الدلالي المذكور.
(الأمر الثالث): ما ذكره المحقق العراقي قدّس سرّه[١] من لزوم تقييد مطلقات الفائدة بمقيدات الاكتساب و ما أفاده قدّس سرّه يبتنى على أمرين (الأول): الجزم بوحدة الحكم الملازمة لوحدة الموضوع، إذ من المقطوع به أن الفوائد المكتسبة و إن اجتمع فيها عنوانان العام و الخاص (الفائدة و الاكتساب) إلّا أنه لا يجب فيها إلّا خمس واحد جزما.
(الثاني): ظهور الروايات الخاصة في دخالة عنوان الخاص في الحكم- كعنوان التجارة و الزراعة و نحوهما بما أنها فوائد مكتسبة- و ظهور الخاص في دخل العنوان أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق و نتيجة الأمرين هي تعيين موضوع الخمس في الخاص، دون العام لا محالة حملا للمطلق على المقيد، و إن كانا مثبتين لأقوائية ظهور الخاص في القيد المقتضي للمفهوم المنافي للإطلاق الموجب للتقييد.
و فيه: أن الأمر الأول و إن كان تاما لا كلام فيه؛ لأن الفوائد المكتسبة لا يجب فيها إلّا خمس واحد، و وحدة الحكم تلازم عقلا وحدة موضوعه إلّا أن الكلام
[١] شرح التبصرة له قدّس سرّه( كتاب الخمس): ١٨٣.