فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٤٩ - مسألة ٨ لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره
..........
و هكذا قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة[١]: «إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن».
و من هنا يمكن القول بعدم الفرق بين التلف بالنقل- كما هو مورد النص- و بين التلف بالتأخير لمرجح مع فرض وجود المستحق في البلد، لوحدة الملاك المستفاد من الصحيحة، إذ لا خصوصية في التأخير بالنقل، فمن كان عنده الخمس أو الزكاة و وجد المستحق لهما حاضرا في البلد فأخّر في دفعه إليه من دون عذر شرعي أو عقلي حتى تلف كان ضامنا أيضا.
نعم: مقتضى إطلاق بعض آخر من النصوص الواردة في الزكاة عدم الضمان إذا كان التأخير لانتظار مستحق سماها له أو مطلقا و لو مع وجود المستحق فتكون معارضه لتلك الدالة على الضمان في الفرض المزبور و هي:
١- صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا أخرج الزكاة من ماله، ثم سماها لقوم، فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت، فلا شيء عليه»[٢].
فإن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين وجود المستحق و عدمه في عدم الضمان لو تلف بعد العزل.
٢- صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: «إذا أخرجها من ماله فذهبت و لم يسمّها لأحد فقد برئ منها»[٣].
و هذه كسابقتها في الدلالة على نفي الضمان بالتلف مطلقا و لو مع وجود المستحق و هاتان تعارضان الروايات المتقدمة الدالة على الضمان.
[١] الوسائل ٩ في الباب المتقدم، الحديث ٢.
[٢] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ٣.
[٣] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ٤.