فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٣٧ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
و اجيب[١] بأن التفكيك بين أنواعها خلاف المرتكز في أذهان المتشرعة، و خلاف المستفاد من النصوص المتضمنة: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وضع الزكاة في تسعة أشياء، أو على تسعة أشياء، أو من تسعة أشياء.
كصحيح ابن سنان «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لما نزلت آية الزكاة: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها ... في شهر رمضان أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مناديه، فنادى في الناس: أن اللّه تبارك و تعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة، ففرض اللّه عليكم من الذهب و الفضة، و الإبل و البقر، و الغنم، و من الحنطة و الشعير، و التمر، و الزبيب، و نادى فيهم في شهر رمضان، و عفى لهم عما سوى ذلك ...»[٢].
بدعوى ظهورها في وحدة الوضع في الجميع و يمكن المناقشة فيه: أما بالنسبة إلى ارتكاز المتشرعة، فإن المقدار المسلم عندهم أصل تشريع الزكاة في الإسلام، و أما كيفية تعلقها بالأموال- و أنها هل تكون في جميع الموارد التسعة على نحو واحد، أو تختلف بحسب الموارد المذكورة- فهي أمر مغفول عنه عندهم لا يلتفتون إليها إلّا عن طريق ظواهر الألفاظ الواردة من الشارع.
و أما صحيحة ابن سنان و نحوها مما دلت على تشريع الزكاة في الموارد التسعة فليست إلّا في مقام بيان أصل التشريع، دون كيفية تعلقها بالأموال هل تختلف، أو تتحد.
و قد يستدل[٣] على وحدة الجعل.
[١] المستمسك ٩: ١٧٧، و يشير إليه كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه أيضا لاحظ الجواهر ١٥: ١٤٠ منه.
[٢] الوسائل ٩: ٥٣، الباب ٨ مما تجب فيه الزكاة، الحديث الأول.
[٣] مستند العروة( كتاب الزكاة): ٣٨٧.