فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٣٨ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
بموثقة أبي المغراء المتقدمة[١] «إن اللّه تبارك و تعالى أشرك بين الأغنياء و الفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم»[٢].
بدعوى: دلالتها على أن التعلق بالإضافة إلى جميع الأجناس الزكوية يكون بنسق واحد، و هو الشركة.
و يمكن المناقشة فيه بما ناقشنا في صحيحة ابن سنان بأن غاية مدلولها أصل تشريع الزكاة على نحو الشركة بين الأغنياء و الفقراء في الأموال و أما كيفية الشركة فهل هي على نحو واحد أو أنحاء مختلفة فلا دلالة لها على شيء منها.
فتحصل إلى هنا: أن القول بالشركة في العين على نحو الإشاعة لا يمكن إثباته في جميع موارد الزكاة على نسق واحد، لعدم إمكان تصور جامع واحد على نحو الشركة في العين في جميعها، إلّا على تأويل بعيد ارتكبه في الجواهر[٣] فالمقتضي قاصر.
و أما المانع فهو أن القول بالشركة في العين يستدعي أحكاما لا يلتزمون بها في الزكاة، فلا بد إذا من الالتزام إما بالتخصيص من تلك الأحكام المقررة فى الشركة، أو الالتزام بعدم الشركة العينية. و لا ريب أن الثاني أولى جزما، و أوفق بالقواعد.
و أما تلك الأحكام فهي:
١- حرمة تصرف كل من الشريكين في المال المشترك إلّا بإذن صاحبه.
و لكن لا يلتزمون بها في الزكاة، إذ لا خلاف بينهم في جواز تصرف المالك في أجزاء النصاب ما عدا مقدار الزكاة تصرفا ناقلا أو غيره كما هو مقرر
[١] ص ٣٣٤.
[٢] الوسائل ٩: ٢١٥، الباب ٢ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٤.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ١٤٠.