فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ٧٦ يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية
..........
(الوجه الثالث): أنه ثبت في الخمس أنه للمالك أداء القيمة، و لا يتم ذلك إلّا على القول بكونه على وجه الكلي في المعين؛ لأن المال المشترك لا بد فيه من رضى الطرفين.
و فيه: أولا: أن ذلك لا يثبت الكلي في المعين لجواز أن يكون من قبيل تعلق الحق بالعين، كتعلق حق الرهانة بها، فإن الراهن له أن يؤدي مال المرتهن من مال آخر، أو من المال المرهون من دون حاجة إلى رضى المرتهن.
و ثانيا: أنه ثبت ذلك بدليل خاص و إن قلنا بالشركة، لقيام السيرة بل الإجماع على ثبوت الولاية للمالك على إخراج الخمس من العين، أو من مال آخر من دون حاجة إلى الاستيذان من أرباب الخمس، و هذا أعم من الشركة.
فتلخص مما ذكرنا: أنه لا دليل يعتمد عليه على تعلق الخمس بالعين على نحو الكلي في المعين.
تتمة يذكر فيها أمران:
(الأول): قد يناقش في أصل تصور ملكية الكلي في المعين بدعوى أن الكلي بكليّته ليس أمرا خارجيّا، و إن تقيد بأمر خارجي، بل هو أمر ثابت في الذمة، و الجمع بين الكليّة و الخارجية جمع بين المتهافتين، إذ ما يوجد في الخارج هو الشخص، لا غير. نعم الكلي قد يكون مطلقا كالحنطة- مثلا- و قد يكون مقيدا كحنطة هذا البلد، أو هذه المزرعة، و كصاع من هذه الصبرة، القيود و إن كثرت لا يوجب الخروج عن الكلية و عن كونها في الذمة، فلا يتصور الكلي في الخارج.
و يمكن الجواب بأن ما ذكر و إن كان تاما بحسب الدقة العقلية، إلّا أن العرف لا يساعد على ذلك ففي مثل صاع من صبرة لا يعتبر الكلي إلّا في الخارج، و ذلك لعدم تحققه إلّا بتحقق أفراده، و حيث إن المراد في المثال خارجية المبيع الخاص كالصبرة كان الصاع المبيع منها كأنه أمر خارجي بين الأصواع الخارجية.