فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥١٥ - مسألة ٢ لا يجب البسط على الأصناف
..........
لم يجز للمعطى تغييره بالزيادة و النقصان، كما في سهم الإمام عليه السّلام فهذا يكشف عن أنه لم يقصد من الآية بالنسبة إلى اليتامى و المساكين و ابن السبيل إلّا ما قصد من آية الزكاة بالنسبة إليهم من إرادة صرف الحق فيهم على الإجمال.
و المتحصل من كلامه قدّس سرّه أن المستفاد من الصحيحة إلغاء مالكية الأفراد الأصناف، و إلّا لم تجز القسمة إلّا بالسوية؛ لأنها مقتضى قاعدة الشركة، مع أن الصحيحة صريحة في عدمها[١]، فيعلم من ذلك أن الأصناف كالأفراد تكون مصرفا لنصف الخمس، كالأصناف في آية الزكاة، فالنتيجة أنه لا قصور في دلالة الصحيحة على تخصيص بعض الأصناف بالعطاء دون بعض كما هو المطلوب، و عليه المشهور، فلاحظ.
و قد يناقش[٢] فيها بأنها تختص بما هو وظيفة الإمام عليه السّلام فلا تصلح لإثبات الحكم لغيره؛ لأن الإمام عليه السّلام حيث إنه يجتمع عنده الأخماس فله التقسيم بما يرى؛ لأن الإمام له ما يزيد على كفايتهم، و عليه ما ينقص عنها، فله حينئذ أن لا يساوي بين السهام مع اختلاف ذويها.
و يمكن دفعها بأنها وردت في تفسير آية الخمس، و هي لا تختص بالإمام، بل تعم جميع المكلفين بالخمس في أي شيء مما غنموه و اكتسبوه، و منشأ السؤال هو أنه لمّا كان ظاهر الآية الكريمة وجوب البسط على الطوائف الثلاث أثلاثا متساوية سأله السائل أنه لو كانت طائفة من هذه الطوائف الثلاث كثيرة متعددة، و الطائفة الأخرى واحدا أو اثنين- مثلا- فهل الواجب أن يدفع إلى إحداهما كما يدفع إلى الأخرى، و يساوي بينها، كما هو ظاهر الآية، أو لا؟ فأجاب عليه السّلام بأن ذلك
[١] أي عدم التسوية على الأصناف.
[٢] المستمسك ٩: ٥٧٢.