فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٦ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
هو الرجوع إلى عموم العام لإجمال المخصص المردد بين الأقل و الأكثر، ففي المقام يكون المرجع عمومات الخمس لتردد مفهوم مئونة السنة بين السنتين فيكتفى بالأقل و هو مئونة السنة القمرية للشك في التخصيص الزائد، هذا و لا يخفى أن هذه القاعدة و إن كانت تامة إلّا أنها تتوقف على عدم الإجمال في مفهوم العام كالخاص و إلّا فلا يجوز الرجوع إليه، و في المقام يمكن التشكيك في مفهوم العام أيضا، لإجمال الفائدة التي هي موضوع الخمس باعتبار أن المراد منها هل هو فائدة السنة، أو فائدة المعاملة، أو فائدة رأس المال؟ فلو كان المراد الأول لا يمكن التمسك به للشك في صدق السنة بخلاف الأخيرين، فتدبر و الصحيح أن يقال بجواز تحديد المئونة بكلتا السنتين (القمرية و الشّمسية) و ذلك لقيام السيرة العمليّة بين المتشرعة على التحديد بهما، و المفروض أن التحديد بالسنة مأخوذ من العرف، و لم يرد نص خاص بذلك، فإذا عم العرف عم الحكم.