فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٧٧ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
[مسألة ١٩: بحث حول إباحة الخمس]
(مسألة ١٩): إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه (١)- كالكافر و نحوه- لم يجب عليه إخراجه، فإنهم عليهم السّلام أباحوا لشيعتهم ذلك.
بحث حول إباحة الخمس.
(١) لا يخفى أن هذه المسألة ذات أهمية بالغة لكثرة الابتلاء بها يوميّا لا سيما إذا قلنا بإباحة الخمس المنتقل من الشيعي المعتقد به إلى مثله فضلا عن المخالف غير المعتقد كما عليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[١] لكثرة معاشرة الناس بعضهم مع بعض في معاملاتهم و تصرفاتهم اليوميّة في الأموال الغير المخمسة، لا سيما مع التوسعة المذكورة، هذا مضافا إلى اختلاف الباحثين في هذه المسألة أشد اختلاف[٢].
و عليه لا بأس بتمهيد مقدمات تنويرا لما هو الحق في حدود هذا التحليل.
تشريع الخمس.
(الأولى): أن من المعلوم ضرورة أنه بعد ثبوت هذا الحق لأهله- أعني الخمس الذي نطق به القرآن الكريم و أجمع عليه الأمة الإسلامية و لو في الجملة
[١] جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف قدّس سرّه« ممن لا يعتقد وجوبه»:( بل مطلق من لا يلتزم بالخمس و لو كان معتقدا به) و قد أوضح ذلك( في المنهاج كتاب الخمس مسألة ١٢٥٨) قائلا:« يحرم الاتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس، لكنه إذا اتجر بها عصيانا، أو لغير ذلك فالظاهر صحة المعاملة، إذا كان طرفها مؤمنا و ينتقل الخمس إلى البدل، كما أنه إذا وهبها لمؤمن صحت الهبة، و ينتقل الخمس إلى ذمة الواهب، و على الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يخمّس أمواله لأحد الوجوه المتقدمة بمعاملة أو مجانا يملكه فيجوز التصرف فيه و قد أحل الأئمة- سلام اللّه عليهم- ذلك لشيعتهم تفضلا منهم عليهم، و كذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء، فيما إذا أباحوها لهم، من دون تمليك، ففي جميع ذلك يكون المهنّأ للمؤمن و الوزر على مانع الخمس إذا كان مقصّرا».
و قد حكى السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك( ٩: ٥٩٥) عن الروضة القول بالتعميم عن السرائر لإطلاق- نصوص التحليل و إن ناقش فيها و كذا في المدارك( ٥: ٤٢١ طبع قم) نقلا عنه:« أنه قال في تفسير المتاجر« أنها عبارة عن شراء متعلق الخمس ممن لا يخمّس فلا يجب على المشتري إخراج الخمس» فإن إطلاق من لا يخمس يعم المعتقد به.
[٢] راجع الحدائق ١٢: ٤١٩ في هذا المجال.