فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٧٩ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
ألا و إنّ شيعتنا من ذلك و آبائهم (أبنائهم خ ل) في حلّ»[١].
و حقهم عليهم السّلام أعم من الأنفال و الخمس مطلقا، و ترى: أن أول من حلّل الخمس للشيعة هو أبو الأئمة أمير المؤمنين عليه السّلام بنقل أبي جعفر الإمام الباقر عليه السّلام و لحن الرواية استمرار الحلّية؛ لأنها في مقام التوسعة و الامتنان على الشيعة المؤمنين بالحق، و هذه من الروايات المطلقة الشاملة للخمس المنتقل إلى الشيعة من الغير و المتعلق بمال نفسه إلّا أنه لا بد من تقييدها بالأول لما تقدم و يأتي كما أنها مطلقة بلحاظ جميع أنواع الخمس السبعة.
و نحوها فيما ذكر.
٢- صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال: إن أمير المؤمنين عليه السّلام حلّلهم من الخمس- يعني: الشيعة- ليطيب مولدهم»[٢].
و طيب المولد أحد غايات التحليل بل أهمه و يمكن أن يكون قرينة على اختصاص التحليل بالنكاح.
٣- معتبرة الحارث بن المغيرة النصرى قال دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فجلست عنده، فإذا نجّية قد استأذن عليه، فأذن له، فدخل ... إلى أن قال عليه السّلام: إن لنا الخمس في كتاب اللّه، و لنا الأنفال، و لنا صفو المال، و هما و اللّه أول من ظلمنا حقنا في كتاب اللّه ... إلى أن قال: اللهم إنا أحللنا ذلك لشيعتنا ...»[٣].
[١] الوسائل ٩: ٥٤٣، الباب ٤ من الأنفال، الحديث الأول جاء في التهذيب ٤: ١٣٧/ ٣٨٦ لفظ( و آبائهم) و لكن في علل الصدوق ٣٧٧/ ٢ بدل( و آبائهم) لفظ( و أبنائهم) و لعله الأصح، كما لا يخفى.
[٢] الوسائل ٩: ٥٥٠، الحديث ١٥ من الباب المتقدم.
[٣] الوسائل ٩: ٥٤٩، الباب المتقدم، الحديث ١٤.
و قد عبّر عنها بالموثقة في الحدائق ١٢: ٤٣١، إلّا أنه في السند« جعفر بن محمد بن حكيم» و هو مجهول، لم يثبت وثاقته، نعم هو ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات، فهي موثقة بهذا الاعتبار، كما أشار إلى ذلك في مستند العروة كتاب الخمس: ٣٤٢ إلّا أن سيدنا الاستاذ قدّس سرّه قد عدل عن تصحيح جميع رجال كامل الزيارات أخيرا، فالرواية ضعيفة.