فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٧١ أداء الدين من المئونة إذا كان في عام حصول الربح
..........
إما أن يكون مع بقاء العين التي استدان لها أو لا، كما في الغرامات و قيم المتلفات و الديات و النذورات و الكفارات و لم يتعرض المصنّف قدّس سرّه لحكم جميع الأقسام، و لا بأس بالتعرض لها على وجه التفصيل، و يجمعها ثلاثة أقسام رئيسية:
(القسم الأول): الدين المتأخر عن الربح في عام حصوله[١].
(القسم الثاني): الدين السابق على عام الربح.
(القسم الثالث): الدين المتقدم على الربح في عام الاكتساب[٢].
دين عام الربح (أما القسم الأول):- و هو الدين المتأخر عن الربح في عام حصوله- فهو على نوعين، كما أشرنا.
(الأول): دين المئونة.
(الثاني): دين غير المئونة.
دين المئونة أما (النوع الأول): فلا ينبغي التأمل في أنه يحسب من المئونة، إذ بعد حصول الربح يرد المئونة عليه لا محالة، إذ لا فرق بين صرف نفس الربح في المئونة، أو أداء دين المئونة منه، لصدق الصرف في المئونة في كلتا الحالتين جزما، فإن من يشتري الخبز- مثلا- في ذمته ثم يؤدي دينه بما في يده من ربح كسبه فلا إشكال في صدق الصرف في المئونة على هذه المعاملة، بل جرت السيرة على ذلك بين عامة الناس يوميّا، فإنه قلّ من يشتري بعين الربح، فإن الغالب هو الشراء بالذمة ثم الأداء من المال الذي عنده، و هذا ظاهر.
[١] أي حصول الربح بمعنى أنه ربح ثم استدان في نفس العام.
[٢] لا يخفى أن فرض هذا القسم مبني على أن يكون مبدأ عام الربح الشروع في الكسب كما هو خيرة الماتن و إلّا فعلى القول بأن مبدأه حصول الربح فلا يفرض كما نبّه على ذلك سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٦٩ و قد عبّرنا عن القسم الأول ب« عام الربح» و عن الثالث ب« عام الاكتساب» تنبيها إلى هذا الاختلاف.