فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٧٢ - مسألة ١٨ لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس و يرده على المالك
..........
و أما المستحق فلا بد فيه من التفصيل فإن كان ما يرده على المالك محسوبا من مئونته العرفية، كالهدية القليلة، و نحوها فلا محذور فيه، لعدم كونه تفويتا لحق الآخرين.
و أما إذا كان زائدا على ذلك فلا يجوز، لأنه تفويت على الآخرين فلا يشمله أدلة جواز صرف الخمس، أو الزكاة بمقدار المئونة.
نعم، ذكر المصنف قدّس سرّه أنه لو كان المردود إليه ممن عليه خمس أو زكاة كثير و صار فقيرا لا يمكنه أداؤها و أراد أن يتوب إلى اللّه تعالى لا بأس بتفريغ ذمته بأخذ الخمس منه ثم ردّه إليه، كما أفاد المصنف قدّس سرّه هنا، و في كتاب الزكاة أيضا[١].
إلّا أنه يشكل ذلك من المستحق، و إن جاز من الحاكم- أما بناء على ولايته المطلقة أو في خصوص سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) مع العلم بالرضا- و أما المستحق الفقير فليس له ذلك إلّا إذا كان معدودا من مئونته، و مخارجه العرفية، و أما إذا كان دينه كثيرا جدا، و أعطاه هذا المقدار من المستحق إلى المالك المدين يكون زائدا على مئونته فيشكل ذلك، فإنه بأي عنوان يجوز له أن يرده عليه و إن أصبح فقيرا يستحق هذا المال، فإن أداء دين المستحق الفقير ليس من مئونة مستحق آخر مثله لو كان كثيرا كالملايين من النقود.
نعم يجوز لمن عليه الخمس أداء دين هذا الشخص المدين من محل سهم السادة لو كان هاشميا لعدم تحديده بالمئونة بالنسبة إلى من عليه الخمس، و كذلك من الزكاة إذا لم يكن من بني هاشم؛ لأن أداء دين المستحق من مئونته، و إن كان كثيرا.
[١] في المسألة السادسة عشرة من فصل خاتمة الزكاة.