فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٢٨ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
(الطائفة الثانية): الروايات المطلقة في تحليل الخمس.
و هي الدالة بإطلاقها على تحليل الخمس للشيعة سواء المنتقل إليهم من غيرهم أو المتعلق بأموال أنفسهم، إذ من المعلوم أن ثبوت اليد على الأول يوجب الضمان و على الثاني يوجب الأداء، و أثر التحليل في الأول رفع الضمان، و في الثاني رفع الوجوب و هذا امتنان عليهم.
و هذه الروايات و إن اختص بعضها بجهة خاصة- كطيب الولادة- إلّا أنها مطلقة من الناحية المذكورة أي عدم الفرق بين نحوى الخمس المنقول من الغير أو المتعلق بماله و هذا التحليل قد بدأ به- حسب ما في رواياتها- النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله ثم أمير المؤمنين عليه السّلام كما في رواية[١] تفسير العسكري عليه السّلام و استمر عليه الأئمة إلى أن انتهى التحليل إلى الحجة بن الحسن العسكري كما في التوقيع الشريف إلى إسحاق بن يعقوب[٢].
و في بعض آخر منها التحليل عن أمير المؤمنين عليه السّلام[٣].
و هكذا عن فاطمة الزهراء صلّى اللّه عليه و آله[٤] باستدعاء من أمير المؤمنين عليه السّلام في تحليلها فيئها للشيعة.
[١] الوسائل ٩: ٥٥٢، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٢٠- و قد تقدمت.
[٢] الوسائل ٩: ٥٥٠ في نفس الباب، الحديث ١٦ و قد تقدمت.
[٣] كصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السّلام عن أمير المؤمنين- كما ذكرنا في الشرح.
- و في الوسائل ٩: ٥٤٣، الباب ٤ من الأنفال، الحديث الأول-.
و نحوها صحيحة زرارة المتقدمة.
- و في الوسائل ٩ في الباب المتقدم، الحديث ١٥-.
[٤] صحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، الوسائل ٩: ٥٤٧ في الباب المتقدم، الحديث ١٠.
و هذه الرواية و إن كان موردها« الفيء» إلّا أنه لا فرق بينه و بين سائر حقوقهم عليهم السّلام كالخمس في التحليل على الشيعة امتنانا عليهم لوحدة المناط، فتأمل.