فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٢ - مسألة ٥٣ نماء العيني و الحكمي
..........
و أما القسم الثاني من الزيادة العينية و هو الزيادة المنفصلة كنتاج الحيوان و ثمر البستان و نحو ذلك فلا كلام في صدق الفائدة عليها، فليتعلق بها الخمس و إن لم يقصد بها الاكتساب كما هو التحقيق، خلافا لما عن بعض من أن نماء الإرث و الهبة و نحوها كأصله لا يتعلق به الخمس ما لم يقصد بإبقائه الاسترباح و التكسب[١] و هذا مبني على عدم كفاية صدق الفائدة في وجوب الخمس.
و أما المورد الثاني و هو الزيادة الحكمية أي مجرد ارتفاع القيمة السوقية من دون زيادة في العين فوقع الكلام فيه في نوعين (الأول) في غير مال التجارة (الثاني) في مال التجارة.
أما النوع الأول (غير مال التجارة) فهو المال الذي لم يقصد الاسترباح بنفسه بل المقصود إبقاؤه إما للاسترباح بنمائه كما إذا اشترى بستانا ليبيع ثمره، أو غنما لبيع نتاجها، أو دارا لإيجارها و إما للانتفاع به كما إذا اشترى دارا أو دكانا ليسكنهما أو بقرة ليشرب لبنها و نحو ذلك، و منه (السرقفلية) المتداولة اليوم حيث إن المقصود إبقاؤها و الانتفاع بها بالسكنى في مثل الدكان فهل يوجب ارتفاع قيمة أصول هذه الأموال الخمس أم لا؟ فيه وجوه، بل أقوال:
(أحدها): القول بالوجوب مطلقا كما عن الروضة[٢] و في الحدائق[٣] حكاية القول بذلك عن بعضهم من دون تصريح بالاسم.
(الثاني) القول بالعدم كما عن العلامة في التحرير و المنتهى[٤] و استجوده في الحدائق[٥] حيث قال «و أدخل في المنتهى في الاكتساب زيادة قيمة
[١] مصباح الفقيه الهمداني قدّس سرّه( كتاب الخمس): ١٢٤.
[٢] اللمعة الدمشقية ٢: ٦٧.
[٣] الروضة ١٢: ٣٥٤ و تأتي عبارته في القول الثاني.
[٤] الجواهر ١٦: ٥٧.
[٥] الحدائق ١٢: ٣٥٤.