فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٨ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
في أن ذاك الواحد هل هو عنوان الفائدة أو عنوان التكسب، فيقع البحث في «الأمر الثاني» و هو ظهور الروايات الخاصة في دخالة العنوان الخاص- و هو الاكتساب- في الحكم و عدمه، فإن تم ذلك لزم التقييد، و إلّا فتبقى الروايات المطلقة على إطلاقها.
و التحقيق أن يقال: إن الروايات الخاصة المتقدمة في الطائفة الأولى[١] من روايات المقام ليس فيها ما تدل على دخل العنوان الخاص في خمس الأرباح كي تصلح لتقييد المطلقات و ذلك:
أولا: أن ذكر العناوين الخاصة إنما جاء في بعضها في كلام السائل دون الإمام عليه السّلام فأجاب الإمام عليه السّلام بتعلق الخمس بها طبقا للسؤال من دون تعرض لسائر الموارد، و ذلك كمعتبرة السرائر المتقدمة[٢] لورود السؤال فيها عن الهدية و البيع، فأجاب الإمام بثبوت الخمس فيهما و نحوها رواية علي بن الحسين بن عبد ربه المتقدمة[٣] فإنها أيضا تختص بالصلة سؤالا و جوابا.
و هكذا الكلام في صحيحة ريان بن الصلت المتقدمة[٤] فإنها وردت في غلّة الأرض و ثمن السمك و القصب سؤالا و جوابا و أما معتبرة أبي خديجة المتقدمة[٥]. في ضمن هذه الطائفة و إن ورد السؤال فيها عن موارد خاصة إلّا أنها ذكرت في ضمن تلك الموارد «الإرث و العطية» أيضا فهي تدل على الأعم فتكون على خلاف المطلوب أدل و بالجملة: هذه الروايات الخاصّة- التي
[١] تقدمت في ص ٩٥.
[٢] ص ٩٥.
[٣] ص ٩٥.
[٤] ص ٩٦.
[٥] ص ٩٥.