فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٧٣ لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق، أو غير ذلك لم يجبر بالربح
..........
كلامه قدّس سرّه هو التلف من رأس المال، و فرق بينه و بين الخسارة فيه حيث إنه التزم في الخسارة في بعض رأس المال بالجبران في تمام أقسام التجارة دون التلف منه و عليه يكون التلف في غير رأس المال من الأموال الآخر أولى بعدم الجبران عنده و هذا هو مفروض المتن في هذه المسألة و أما التلف من رأس المال فيأتي الكلام فيه في المسألة الآتية.
إلى هنا قد تم توضيح ما في المتن مع بيان الاستدلال على عدم جبر التالف من غير مال التجارة بالربح الحاصل بها.
و قد يورد[١] على المصنف قدّس سرّه بأن هذا إنما يتم بناء على اختصاص الخمس بفوائد الاكتساب دون مطلق الفائدة و لو كانت حاصلة من غير كسب، كالمال الموصى به، أو لقطة، أو هبة، أو وقف، و نحو ذلك مما هو خارج عن الاكتساب.
و الوجه في ذلك هو أنه لو قلنا بالأول- أعني تخصيص الخمس بالفوائد المكتسبة- صح القول بعدم منع تلف غير مال التجارة عن صدق الفوائد المكتسبة أو الربح المكتسب على ربح التجارة، لعدم ارتباط أحدهما بالآخر، فإن الفائدة المكتسبة إذا كانت مائة دينار- مثلا- من ربح اكتسبه بالتجارة، فلو تلف منه مال آخر خارج عن مسير هذه التجارة لا يضر بصدق ربح التجارة، نعم لو خسر أو تلف من نفس مال التجارة كان ذلك مانعا عن صدق الربح على ما اكتسبه فيفسح المجال حينئذ للتفصيل الذي ذكره المصنف قدّس سرّه بين الموردين في المسألتين ٧٣ و ٧٤ لعدم المقتضي هنا و أما إذا قلنا بتعلق الخمس بمطلق الفائدة و لو لم تكن اكتسابية كالأمثلة المتقدمة، فلا يصح القول بعدم منع التالف عن صدق الربح
[١] المستمسك ٩: في ذيل المسألة.