فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٦١ تفسير المئونة
..........
و في مصباح الفقيه للمحقق الهمداني قدّس سرّه أنه «صرّح غير واحد: بأن المراد بها كل ما ينفقه على نفسه و على عياله و على غيرهم، للأكل و الشرب و اللباس و المسكن، و التزويج و الخادم و أثاث البيت و الكتب، و غير ذلك مما يعدّ مئونة عرفا، فتعم مثل الهبة و الصدقات، و النذور، و غيرها من الأفعال الواجبة، أو المندوبة، كزيارة المشاهد، أو بناء المساجد و الضيافة اللائقة بحاله، و ما يدفعه إلى الظالم للأمن من ضرره، إلى غير ذلك من المقاصد العقلائية التي تصرف فيها الأموال لغرض ديني أو دنيوي»[١].
و في الجواهر[٢] «بل قد يندرج فيه حلي نسائه و بناته و ثياب تجملهم مما يليق بحاله ...».
و المستفاد من هذه التفاسير، و الأمثلة أن المئونة عبارة عما يصرف في جلب المحبوب، أو دفع المكروه دنيويا كان أو اخرويا.
و قد اتفقت كلماتهم على لزوم رعاية كونها مما يليق بحاله و شأنه عرفا، و قد ادعى[٣] الإجماع على ذلك، و من المعلوم أن اعتبار هذا القيد إنما يكون فيما يقبل الزيادة و النقيصة، لا مطلقا، و هو يختلف باختلاف الأشخاص و الأزمان و الأمكنة لاختلاف العرف بذلك.
و يدل على اعتباره انصراف إطلاق المئونة إلى المتعارف و المعتاد، كما في أمثاله من الألفاظ الواردة في الكتاب و السنة، أو من جهة اعتبار الحاجة في مفهومها المناسب لمفهومها اللغوي المفسر بالقوة تارة، و بالشدّة و الثقل اخرى،
[١] مصباح الفقيه ١٤: ١٣٠ و ١٣٢، كتاب الخمس.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٦٠.
[٣] مصباح الفقيه ١٤: ١٣٠ و ١٣٢، كتاب الخمس.