فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١١ - مسألة ٧٦ يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية
..........
و قد يقال[١] بظهورها في كون الخمس حقا مفروضا على العين فهي تنافي الشركة، إلّا أنه مع ذلك تحمل على الشركة لأقوائية ظهور ما دل عليها كالآية الكريمة إلّا أن الظاهر عدم دلالتها على كيفيّة التعلق رأسا؛ لأن مفادها أن الخمس ثابت على هذه الأمور، و أما أن كيفيّة التعلق بتلك الأمور بأي نحو فلا دلالة لهذه الأخبار عليها بوجه، بل هي ساكتة عن هذه الناحية، فغايته أن لا تدل على الإشاعة، لا أنها تدل على خلافها.
أقول: لا فرق في النتيجة بين أن تكون ظاهرة في تعلق الحق بالأعيان أو تكون مجملة من هذه الجهة بعد فرض أقوائية ظهور ما دلت على الشركة كالآية الكريمة.
٣- (و منها): ما تدل على التبعيض؛ لاشتمالها على حرف الابتداء «من» كمرسل حماد «الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، و الغوص ...»[٢].
و هذه لا تنافي الكسر المشاع جزما لو لا دعوى ظهورها فيه.
هذه جملة النصوص الواردة في المقام على اختلاف مضامينها الدالة على كيفية تعلق الخمس بتعابير مختلفة من الكسر المشاع المضاف إلى نفس المال، و التعبير ب «في، أو على، أو من» و مقتضى الجمع بينها هو اختيار القول بتعلقه بالأموال على نحو الشركة في العين على نحو الإشاعة حملا للمجمل على المبين، أو الظاهر على الأظهر، كما ذكرنا.
قد يقال: إن الظاهر من أدلة تشريع الخمس تعلقه بمالية الأموال دون أعيانها؛ لأن مفاد الآية الكريمة و الروايات هو أن موضوعه الغنيمة و الفائدة و الربح،
[١] المستمسك ٩: ٥٥٩.
[٢] الوسائل ٩: ٣٨٧، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤.