فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٧١ أداء الدين من المئونة إذا كان في عام حصول الربح
..........
لا فرق بين الدين العرفي و الشرعي هذا في الدين العرفي كالمثال المذكور و يلحق به الدين الشرعي.
و من هنا ذكر سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في المنهاج[١] أنه «لا فرق فيما ذكرنا- يعني أداء الدين من المئونة- بين الدين العرفي، و الشرعي كالخمس و الزكاة و النذر و الكفارات و كذا مثل أروش الجنايات و قيم المتلفات و شروط المعاملات، فإنه إن أداها من الربح في سنة الربح لم يجب الخمس فيه، و إن كان حدوثها في السنة السابقة، و إلّا وجب الخمس و إن كان عاصيا بعدم أدائها».
و أما إذا كان ما يقابل الدين موجودا كالأرض و الضيعة أو غير ذلك مما لا يحتاج إليه مئونة فيجب عليه حينئذ تخميس تمام ربحه، و لا يحسب أداء مثل هذا الدين من مئونة تستوجب سقوط الخمس بوجه، و ذلك؛ لأنه لو أوفاه من الربح كان ما يقابله داخلا في ضمن أرباحه عوضا عن ثمنه الذي كان في ذمته.
فحينئذ يلحظ ذاك المال فإن كان مما اشتراه للتجارة تخمس قيمته يوم الأداء، و ربما يكون خمسها أكثر من خمس ثمنه أو أقل لارتفاع قيمتها أو نقصها، و إن كان مما اشتراه للاقتناء كالضياع و العقار يخمس ثمنه الذي أوفى به دينه، و بتعبير آخر يجب عليه تخميس تمام ربح السنة و لا منع في أن يؤدي دينه من الربح، و لكن يجعل ذاك المال المقابل للدين جزءا من ربحه و يحسبه منه إما بقيمته الفعلية- إن كان من مال التجارة- و إما بثمنه الذي اشتراه في ذمته إن كان مما يقتنيه للانتفاع بثمره كالبستان و الضياع[٢].
[١] منهاج الصالحين ١: ٣٣٩، م ١٢٣١.
[٢] جاء في منهاج الصالحين في كتاب الخمس( مسألة ١٢٣٢)« إذا اشترى ما ليس من المئونة بالذمة، أو استدان شيئا لإضافته إلى رأس ماله و نحو ذلك، مما يكون بدل دينه موجودا، و لم يكن من المئونة لم يجز أداء دينه من أرباح سنته، بل يجب عليه التخميس و أداء الدين من المال المخمس أو من مال آخر لم يتعلق به الخمس».