فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٩٣ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
في التوقيع[١] الشريف «و أما الخمس فقد أبيح لشيعتنا» بصيغة الفعل الماضي المجهول الدال على إمضاء ما سبق من الأئمة عليهم السّلام من التحليل- أن موضوع التحليل شيء واحد مستمر، بحيث كان ينبغي تحليل الشيعة من تبعاته المحرجة إرفاقا بهم، و امتنانا عليهم و ليس ذلك إلّا الأخماس المغصوبة في أيدي الحكام الجائرين العصاة أو الأفراد الذين لا يعتقدون بالأخماس، أو لا يؤدونها عصيانا، فإنها لو انتقلت إلى الشيعة بالمعاملات السوقية المبتلى بها يوميّا، أو غيرها من أسباب النقل، وجبت عليهم خسارة ضمانها بمقتضى قاعدة اليد من دون أي نفع لهم في ذلك، فكان المناسب من ولاة الأمر تحليل الشيعة من هذه المشكلة، كي لا يقعوا في حرج و شدّة، إلّا أن الكلام في طريق استفادة ذلك عند الجمع بين الأخبار و سيأتي ما هو أحسن الطرق و أقربها إلى الذهن.
التحليلات الخاصة (المقدمة الخامسة): نجد في بعض الروايات تحليلا من بعض الأئمة عليهم السّلام لبعض الأشخاص خاصة، و مثل هذه الروايات لا يمكن الاستدلال بها لإثبات التحليل لغيرهم؛ لأنها قضايا شخصية تشبه بهدية خاصة من الإمام عليه السّلام لشخص معيّن، فلا يمكن التعدي إلى غير المهدى له، فلا بد من استثناء هذه الروايات عن طائفة روايات التحليل، إذ ليست من هذه الطائفة، و ذلك.
١- كصحيحة علي بن إبراهيم عن أبيه أو حسنته، قال: «كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل، و كان يتولى له الوقف بقم، فقال: يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ، فإني قد أنفقها، فقال له:
أنت في حلّ، فلما خرج صالح، فقال أبو جعفر عليه السّلام أحدهم يثب على أموال
[١] المتقدم ص ٦٨٤.