فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٢٣ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
من المخالفين أو من مطلق من لا يؤدي الخمس و إن كان معتقدا به، و روايات عدم التحليل على الخمس المتعلق بأموال نفس الشيعة و هي.
الطائفة الثالثة مدّعيا ظهورها في التفصيل المذكور، و العمدة منها روايتان تقدمتا في ضمن استعراض نصوص التحليل[١].
(إحداهما): معتبرة يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القمّاطين فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال و الأرباح و تجارات نعلم أن حقك فيها ثابت، و أنا عن ذلك مقصّرون، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم»[٢].
فإنها قد دلت على تحليل الأموال التي تقع في أيدي الشيعة من الغير بشراء و نحوه، و أنه لا يجب على الآخذ و من انتقل إليه إعطاء الخمس، و أنهم عليهم السّلام حللوا ذلك لشيعتهم.
(الثانية) معتبرة سالم بن مكرم- أبي خديجة- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رجل و أنا حاضر، حلل لي الفروج، ففزع أبو عبد اللّه عليه السّلام، فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، إنما يسألك خادما يشتريها، أو امرأة يتزوجها، أو ميراثا يصيبه، أو تجارة، أو شيئا اعطيه، فقال: هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم و الغائب، و الميت منهم و الحي، و ما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال، أما و اللّه لا يحل إلّا لمن أحللنا له ...»[٣].
[١] ص ٦٨١- ٦٨٢.
[٢] الوسائل ٩: ٥٤٩، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٦ و تقدمت في ص و هذه و إن كانت ضعيفة السند بطريق الشيخ قدّس سرّه من أجل( محمد بن سنان) في طريقها إلّا أنها معتبرة بطريق الصدوق لخلوه عنه و إن اشتمل على( الحكم بن مسكين) إلّا أنه ثقة على الأظهر- مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٥٢- الطبعة الثالثة. الموسوعة ج ٢٥.
[٣] الوسائل ٩: ٥٤٤، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٤ تقدمت.