فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٢٤ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و هي صريحة في تحليل خصوص الأموال المنتقلة إلى الشيعة بشراء و نحوه[١].
فتحصل مما ذكر: أن المستفاد من نصوص الباب بعد ضم بعضها إلى البعض و الجمع بينها أنما هو التفصيل بين الخمس الواجب على المكلف بنفسه ابتداء فلا تحليل، و بين ما انتقل إليه من الغير فمحلّل له و ينتقل إلى عهدة من انتقل عنه، فيتعلق ببدله إن كان له بدل، و إلّا ففي ذمته كما في الهبة و نحوها، و مرجعه إلى إجازة النقل من قبل ولي الأمر.
هذا ما أفاده سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في الجمع بين أخبار التحليل مستدلا على التفصيل المذكور و جرى على ذلك في تعليقته الكريمة على المتن و في المنهاج كتاب الخمس مسألة ١٢٥٨ كما أشرنا.
و لكن لا يخلو عن المناقشة المناقشة الأولى فيما أفاده بالنسبة إلى الطائفة الثانية من دلالتها على نفي التحليل مطلقا فتكون معارضة للطائفة الأولى، و هذه الدعوى لا تخلو عن تأمل؛ لأن الأولى من الروايتين- و هي معتبرة يونس بن يعقوب- أجنبية عن محل الكلام؛ لأن موردها الخيانة في الأمانة، و هي الأموال المجتمعة عند وكيل الإمام أبي جعفر عليه السّلام «صالح بن محمد بن سهل» فانفقها، ثم جاء إلى الإمام عليه السّلام يستحله من ذلك، و أين هذا من الخمس المتعلق بأموال الشخص أو الأموال المنتقلة إليه من شخص آخر، فإن مورد الرواية هو الأخماس المأخوذة من الناس وكالة عن الإمام عليه السّلام لا الخمس المكلف بأدائه من ماله، أو ضمانه للمنتقل إليه بشراء و نحوه.
[١] و قد تصدى قدّس سرّه لتصحيح سند هذه الرواية بما لا مزيد عليه، فراجع مستند العروة كتاب الخمس: ٣٥٢- ٣٥٣، الطبعة الثالثة. الموسوعة ج ٢٥.