فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤٤ - ٤ - هل الخمس من أموال بيت المال و الإمام ولي التصرف
[٤- هل الخمس من أموال بيت المال و الإمام ولي التصرف]
..........
٤- هل الخمس من أموال بيت المال و الإمام ولي التصرف و هناك نظرية أخرى[١] كما أشرنا لعلها تختلف عن نظرية كونه من مال الحكومة في المالك و إن اتفقت معها في الثمرة، و هو أن يكون الخمس بجميع سهامه لبيت المال، و شأن الإمام هو الولاية على التصرف فيه، فيتبع نظره بحسب المصالح العامة للمسلمين، و عليه إدارة معاش الطوائف الثلاثة من السهم المقرر لهم، فيكون ارتزاقهم منه حسب ما يرى، ثم يكون الأمر للفقيه الجامع للشرائط[٢] بناء على ثبوت الولاية العامة له في الحكومة.
و لعل الفرق بين القولين هو أنه على الأول يكون المالك منصب الحاكم الإسلامي و الإمام[٣] و على الثاني يكون الخمس لبيت المال و الحاكم يكون وليا على التصرف، لا أنه مالك له، و كيف كان فلو كان الاختلاف في التعبير و كان المقصود نفي المالكية عن ذوي السهام الستة فلا مشاحة، و إلّا فيمكن الفرق بينهما بأن يكون المالك على الأول الحاكم الإسلامي و على الثاني الخزانة الحكومية المعبر عنها في لسان الفقه ب (بيت المال) لصحة اعتبار الملكية لكل من العنوانين (الحكومة و بيت المال) فإن مالكية الجهة- سواء أ كانت عنوانا لذوي العقول أو غيرها- أمر معقول عند العرف، و قد جرى عليها العقلاء في اعتبار الأملاك- كما هو واضح- و بالجملة: أن هذين الاحتمالين أو القولين- سواء رجعا إلى معنى واحد أم لا- يخالفان ما هو المشهور من اختصاص العناوين الستة المذكورة في الآية الكريمة (اللّه و رسوله و ذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل) كل واحد منهم بسهم مستقل على نحو الملكية بمقتضى لام الاختصاص.
[١] كتاب البيع ٢: ٤٩٠- ٤٩٥، للسيد الامام الخميني قدّس سرّه.
[٢] نفس المصدر: ٤٨٨.
[٣] كتاب الخمس و الأنفال: ٢٧٥.