فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥١٢ - مسألة ٢ لا يجب البسط على الأصناف
..........
(منها) مرسلة حماد، قال فيها: «و سهم لليتامى و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل ...».
و نحوها مرسلة أحمد.
و قد ظهر الجواب عنها مما ذكرناه في الآية الكريمة التي دلت على قسمة السهام أسداسا، فإنها أيضا تجمع على سهمين على وجه الملكية، و ستة على بيان المصرف، و لا تنافي بين الأمرين، كما عرفت؛ لأنه لو كان الجامع مالكا كان طريق الوصول إليه أفراده، لتحقق الكلي في ضمن الأفراد على السواء.
و أما فعل النّبي صلّى اللّه عليه و آله من قسمة خمس الغنائم أثلاثا فهو حكاية فعل لا يدل على اللزوم[١].
(الوجه الرابع) هو أن البسط يوجب القطع بفراغ الذمة عما اشتغلت به يقينا من إيصال الخمس إلى مستحقيه، و مع التخصيص بطائفة أو طائفتين لا يحصل العلم بالفراغ[٢] فالأصل الاشتغال.
و يمكن الجواب عنه: بأن مقتضى الأصل في المقام البراءة، لا الاشتغال، لأن الشك في أصل تعلق التكليف، لا الامتثال؛ لأن مرجع الشك في المقام إلى الأقل و الأكثر من حيث تعلق الحق بالعين لمطلق بني هاشم، أو لخصوص الأصناف الثلاثة منهم، و القدر المتيقن هو الأول، و احتمال تعلق الحق. بخصوص الأصناف الثلاثة يدفع بالأصل، و التكليف بالأداء متفرع على ثبوت تعلق الحق بالعين، و المفروض أنه مشكوك فيه، و بعبارة اخرى: متعلق الخمس إنما هو العين لا الذمة و تعلقه بها لمطلق المستحق معلوم و التقييد بصنف خاص مشكوك فيدفع بالأصل.
[١] إشارة إلى الجواب عن الاستدلال بذلك على لزوم البسط على الأصناف، و قد روى فعله صلّى اللّه عليه و آله في مرسلة حماد، الوسائل ٩: ٥١٠، الحديث ٣، الباب ١.
[٢] و كأنه استند إليه المحقق في الشرائع حيث احتاط بلزوم البسط على الأصناف الثلاثة، لاحظ الجواهر ١٦: ١٠٨، و مصباح الفقيه ١٤: ٢٢٣ و ص ٢٢٩- ط: قم.