فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٥٠ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
بدل الخمس الذي أخذه بخلاف ما إذا حلل الخمس على الشيعة من دون إمضاء المعاملة، فإنه بمنزلة استيفاء المال المغصوب، و هو موجب لسقوط الضمان عن جميع الأيادي المتعاقبة على المال حتى الغاصب.
كما أن مقتضاه إمضاء الهبة مع ضمان الغاصب إذا وهبه لغيره، فإنه بمنزلة إتلافه، و المتلف ضامن للمال، و إن كان الموهوب له محلّلا له المال.
هذا، و يمكن أن يقال إن الجمع بين تحليل الشيعة المنتقل إليهم الخمس و ضمان الغاصب له لا يتوقف على إمضاء المعاملات الواقعة بينهم، إذ يمكن الحصول على ذلك بتحليل الخمس للشيعة مع تضمينه على الغاصب بمعنى تحريم التصرف فيه على الغاصب بأي نحو من التصرفات الخارجية أو المملكة للغير كما هو مقتضى أدلة وجوب الخمس و رده إلى أهله و أما لو عصى الغاصب فدفعه للشيعة بنحو من الأنحاء كان محللا لهم و لكن مع ضمان الغاصب على نحو الترتب بمعنى أنه يحرم عليه التصرف و لكن لو عصى و تصرف يحل للشيعة الأخذ مع بقاء عهدته على الغاصب حتى في موارد التمليك المجاني فإن مقتضى أدلة وجوب الخمس على الغاصب هو وجوب أدائه تكليفا و ضمانه وضعا فلو امتنع و عصى و نقل الخمس إلى الشيعة كان الضمان باقيا بحاله و حاز للشيعة التصرف فيما انتقل إليه من دون ضرورة الالتزام بصحة المعاوضة و ليس التحليل المذكور من استيفاء الحق كي يوجب رفع الضمان عن الغاصب بل هو تحليل للآخذ مع تضمين الغاصب لوجوب أدائه إلى صاحبه أولا فلو عصى حل للآخذ أخذه مع بقاء حرمة العطاء على الغاصب، فلاحظ و تأمل.
(المسألة الثانية): استنقاذ الخمس: هل يجوز استنقاذ ما في يد المخالف من الأخماس و الأنفال بالطرق غير المشروعة كالخدعة و السرقة و القهر إذا أمكن ذلك؛ لأنه غصب في أيديهم إذا لم ينتقل إليهم من يد المؤمنين فيه قولان: