فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٤ - الفرع الأول يتخير المالك بين دفع خمس العين، أو دفع قيمته، من مال آخر نقدا أو جنسا
[فروع في المسألة]
[الفرع الأول: يتخير المالك بين دفع خمس العين، أو دفع قيمته، من مال آخر نقدا أو جنسا]
و يتخير المالك بين دفع خمس العين، أو دفع قيمته، من مال آخر نقدا أو جنسا (١).
ورد في جملة من الروايات أن على الأشياء الخمس دون المكلف، فلا تعارض في البين، و لا أقل من أن مقتضى الجمع بين ما دل على تعلقه بالأعيان و ما يتوهم من دلالة بعض الروايات على اشتغال الذمة بالخمس هو ما ذكرناه من اشتغال الذمة بالتكليف بأداء ما في العين من الخمس لا اشتغال الذمة بنفس الخمس كي يكون كسائر الديون.
ثم ثمرة الخلاف بين التعلقين أي تعلق الخمس بالذمة و تعلقه بالعين الخارجيّة هي أنه على الأول يجوز التصرف في العين حتى بعد سنة المئونة لأنها ملك لصاحبها إلّا أن يقال إنها مرهونة بذمة الخمس بخلافه على الثاني فإنه لا يجوز التصرف فيها بمقتضى الشركة إلّا أن يتم دليل على الجواز كما في أثناء سنة المئونة.
الفرع الأول دفع القيمة (١) بعد الفراغ عن تعلق الخمس بالعين رتب عليه فروعا (الأول) التخيير بين الدفع من العين أو قيمتها و لا يخفى: أن مقتضى قاعدة الشركة- سواء أ كانت على نحو الكسر المشاع، أو الكلي في المعين[١] لزوم الدفع من العين التي تعلق بها الخمس، فلا اختيار للمالك في دفع القيمة إلّا برضا المستحق، إذ له حينئذ المطالبة من نفس العين لتعلق حقه بها، و ليس للمالك الامتناع من ذلك، و هذا بعد استقرار الخمس بانقضاء الحول- كما هو محل الكلام- و أما قبله فلا إشكال
[١] كما يأتي في م ٧٦.