فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين
..........
٥- و من الروايات ما تضمنت لفظ «على» مضافا إلى نفس الأشياء الخارجيّة (منها) ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن معادن الذهب و الفضة، و الصفر، و الحديد، و الرصاص فقال: «عليها الخمس جميعا»[١] و نحوها غيرها[٢].
ثم إن تعلق الخمس بالعين الخارجيّة يستتبع حكما تكليفيا بأدائه لا محالة كما هو مقتضى الشركة في العين، و عليه يمكن حمل الروايات الدالة على وجوب الخمس تكليفا على وجوب أداء ما في العين من الخمس إلى مالكه كرواية علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي ابن راشد قلت له: أمرتني بأمرك و أخذ حقك فأعملت مواليك بذلك فقال لي بعضهم و أي شيء حقه فلم أدر ما اجيبه فقال:
يجب عليهم الخمس، فقلت في أي شيء فقال: في أمتعتهم و صنائعهم ...»[٣].
فإنها تصرح بالوجوب عليهم و هو من آثار تعلق حقهم عليهم السّلام بأموالهم و نحوها صحيحته الطويلة[٤] لما جاء فيها من التعبير بوجوب الخمس مكررا.
و نحوها الروايات المشتملة على لفظ «على».
مضافا إلى المكلف بالخمس كصحيحة ابن مهزيار لقوله عليه السّلام «عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله ...»[٥] فإنه لا تدل على اشتغال الذمة، بل غايته الإلزام، و هو أعم من الذّمة، لتحققه بالإيجاب، و لزوم الخروج عن عهدة ما في العين من الخمس بأدائه إلى أهله كما يقال «عليك أن تؤدي حصة شريكك» و من هنا
[١] الوسائل ٩: ٤٩١، الباب ٣ مما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٦، ٤٩٤، الحديث ٢ و ٧.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٤] المصدر المتقدم: الحديث ٥.
[٥] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٤ و نحوها الحديث ٨ و ٩ و ١٠ و الباب ١١، الحديث ١ و ٢.