فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٣١ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
الموردي المستمر إلى يوم الظهور و القيامة و هو خصوص الخمس المغصوب المنتقل إلى الشيعة من أيدي الغاصبين المنتقل إلى الشيعة من أيدي الغاصبين دون المتعلق بأموال أنفسهم و من هنا استمرت سيرة المتشرعة قديما و حديثا على أداء خمس أموالهم للأئمة الأطهار و وكلائهم. و لو في أشد ظروف التقية، ثم استمر ذلك في زمن الغيبة الصغرى، و استمر إلى الغيبة الكبرى و جرى عليه الشيعة إلى العصر الحاضر، و هذا مما يشهد بأن موضوع التحليل إنما هو الخمس الذي كان متعلقا بالأموال التي كانت بيد المخالفين غصبا ثم انتقلت إلى الشيعة لئلّا يقعوا في حرج و شدة بضمانهم ذلك، دون الخمس المتعلق بأموالهم رأسا، هذا مضافا إلى معارضتها بالطائفة الرابعة كما يأتي.
و أما ما قيل[١] من تخصيص المطلقات بعصر صدور الروايات، لحكمة مقتضية له- و هي شدة التقية- بدعوى: «أن أخبار التحليل جلها لو لا كلها صدرت عن الصادقين عليهما السّلام و قد كانت التقية في زمانهما مقتضية لإخفاء أمر الخمس، و إغماض مستحقيه عن حقهم، و إلّا لم يكونوا مأمونين على أنفسهم، و لا على شيعتهم الذين يؤدون إليهم حقوقهم، فأباحوه لهم كي لا يقيموا على حرام و يطيب مأكلهم و مشربهم و مولدهم، و من هنا يظهر قصور تلك الأخبار في حدّ ذاتها عن إفادة اباحته على الإطلاق حتى بالنسبة إلى مثل هذه الأعصار التي لا مانع عن إيصاله إلى مستحقيه، و لا مقتضى لإخفاء أمرهم كما لا يخفى».
و لا يخفى: أن مفاد هذا القول هو التقييد الزمني للإطلاقات، الشاملة للخمس المغصوب و الخمس المتعلق بأموال الشيعة أنفسهم، فمع التحفظ على الإطلاق- أعني الموردي- حاول تقييد إطلاق التحليل من ناحية الزمان فخصه بعصر
[١] كما في مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ١٠٧.