فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٠٢ - المبحث الأول في عدد السهام
..........
(الثاني): ظاهر الآية الكريمة، قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ[١].
بتقريب: أن اللام للملك أو الاختصاص، و العطف ب «الواو» يقتضي الشركة، فتدل الآية الكريمة على أن ذوي السهام المذكورة مشتركون في الخمس شركة عرضية، فتكفينا الآية المباركة لإثبات المدعى لصراحتها في التقسيم السداسي، و هذا بناء على تفسير «الغنيمة» بمطلق «الفائدة» واضح.
و كذا بناء على الاختصاص بغنائم دار الحرب، فإن الدليل المتكفل لثبوت الخمس في سائر الموارد، كالغوص و الكنز و المعدن و نحوها، مع عدم تعرضه لبيان المصرف فيها- يدل بوضوح على أن المراد به هو الخمس المعهود المقرر في الشريعة المقدسة المشار إليه و إلى مصرفه في الآية المباركة، كما هو ظاهر جدا.
(الوجه الثالث) الروايات المستفيضة- على حد تعبير بعض الفقهاء العظام[٢] بل قيل[٣] إنها متواترة، و هي على نوعين.
(الأول) ما ورد فيها التصريح بالتقسيم أسداسا.
(الثاني) ما وردت في تفسير آية الغنيمة المصرحة بالتقسيم السداسي.
أما النوع الأول فهي عدة روايات.
١- مرسلة أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث، قال: الخمس من خمسة أشياء ... (إلى أن قال) فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم: سهم للّه،
[١] الانفال: ٤٣.
[٢] كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه: ٢٨٦، م ٢٦.
مصباح الفقيه ١٤: ٢٠٠ كتاب الخمس.
[٣] المستمسك ٩: ٥٦٧.