فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧١٢ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و حاصل مقالته هو:
١- عدم تحليل سهم السادة.
٢- تحليل سهم الإمام عليه السّلام بشرطين:
الف: عدم التمكن من إيصاله إليه (عجل اللّه فرجه الشريف) أو إلى وكيله الخاص.
ب: عدم حاجة السادة إلى سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف).
و فيه: أنه لا يتم كلامه لا بالنسبة إلى زمن الحضور و لا بالنسبة إلى زمن الغيبة.
أما في زمن الحضور فيجب إيصال تمام الخمس إلى الإمام عليه السّلام أو وكيله كما جرت عليه سيرة الشيعة في زمن الحضور، و يدل عليه الأخبار الحاكية لعمل الشيعة، هذا إذا تمكن من إيصاله إلى الإمام رأسا أو إلى وكيله، و أما إذا لم يتمكن من شيء منهما و إن كان فرضه نادرا[١] فلم يتضح لنا الحكم، و جواز صرفه بتمامه حتى حصة الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) إلى الأصناف حينئذ يحتاج إلى إقامة دليل، و لم يتضح لدينا ما يدل على ذلك.
و أما في زمن الغيبة فيجب صرف حصة الأصناف عليهم بلا إشكال، و أما حصته الإمام عليه السّلام فلا يمكن إيصالها إليه في الغيبة- كما هو واضح- و ليس له نائب خاص على ذلك، بل مقتضى إطلاق روايات التحليل لو لا صريحها هو إباحة حصة عليه السّلام للشيعة سواء احتاج إليها الأصناف الثلاثة أو لا، و لا سيما بملاحظة ما في بعضها من التحليل إلى يوم القيامة أو إلى ظهور أمرهم،
[١] يقول صاحب الحدائق( في ١٢: ٤٦٢)« إنه مع شدة التقية كانت لهم عليهم السّلام وكلاء لقبض الأخماس و غيرها في سائر البلدان، و شدة التقية كانت في زمن الكاظم عليه السّلام و كان السبب في وقف من أنكر موته، و قال بالوقف إنما هو الأموال التي كانت بأيديهم من ما يقبضونه له من الناس» فيظهر منه أن التقية لم تمنع عن إيصال الخمس إلى الوكلاء.