فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٢٢ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
فإن الظاهر منها بمقتضى القرائن الموجودة فيها أن المراد من الأموال هو الخمس، كما لا يخفى، فإن التعبير بأموال آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و أيتامهم و مساكينهم و أبناء سبيلهم هو نفس الموارد المذكورة في آية الخمس، و لو كان المراد أعم من ذلك لشمل الخمس أيضا فإن حق آل محمد لكثير.
و نحوها معتبرة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال سمعته يقول: «من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه، اشترى ما لا يحل له»[١].
و هذه الطائفة تكون معارضة للاولى؛ لأنها تدل على نفي الحلية بالفعل، فعليه يكون مفادها معارضا لروايات التحليل، إلّا أن هناك روايات تكون شاهدة للجمع بين هاتين الطائفتين بحمل روايات التحليل على ما ينتقل إلى الشيعة
[١] الوسائل ٩: ٥٤٠، الباب المتقدم، الحديث ٦ و قد صحح قدّس سرّه سندها راجع مستند العروة كتاب الخمس: ٣٤٩ الطبعة الثالثة.
و نحوها روايات اخرى بنفس هذا المضمون مثل:
١- معتبرة أبي بصير، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام ما أيسر ما يدخل به العبد النار ثم قال: من أكل من مال اليتيم درهما، و نحن اليتيم».
- الوسائل ٩: ٥٣٦، الباب ٢ من الأنفال، الحديث ٥-.
٢- معتبرته الاخرى« و لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا».
- الوسائل ٩: ٤٨٤، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤-.
٣- رواية إسحاق بن عمار قال:« سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:« لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا أن يقول: يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس».
- الوسائل ٩: ٥٤٢، الباب ٣ من الأنفال، الحديث ١١-.
إن هذه الروايات كلها تكون على لسان واحد و المحتمل فيها بدوا أحد أمرين إما نفي التحليل الذي هو في المرتبة المتأخرة عن أصل تشريع الخمس كما أفاد قدّس سرّه.
و إما التشديد في أصل أداء الخمس بحيث لا تنافى التحليل المتأخر رتبة تفضلا منهم على خصوص شيعتهم، و لا يخفى ظهورها في الأول لدلالتها على المنع الفعلي عن التصرف في الخمس، أي المفروض كونه خمسا فتدل على نفي الإباحة.