فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٦١ - مسألة ١٥ لا تبرأ ذمته من الخمس إلا بقبض المستحق، أو الحاكم
..........
إذنه بالعزل، و هذا ما تقتضيه القاعدة الأولية لأصالة عدم التعيّن فيما عزله أحد الشريكين سواء قلنا بتعلق الخمس بالأموال على نحو الشركة في العين أو المالية أو الكلي في المعيّن لأن التعين في المعزول لا بد فيه من قبض الشريك في جميع ذلك، هذا هو مقتضى الأصل.
نعم: عن المستند[١] دعوى الإجماع على ولاية المالك على القسمة.
(و فيه): أنه إن كان المراد القسمة بالمعنى الذي ذكرناه- أي تقسيم المال إلى قسمين الخمس، و ما زاد- فله ذلك إلّا أن هذا لا يستلزم تعيّن الخمس فيما قسّمه- كما ذكرنا- و إن كان المراد ولاية العزل بمعنى تعيّن الخمس فيما عزله المالك فلم يثبت أي إجماع أما أولا: فلعدم تعنون المسألة في أكثر كلمات القوم كما افيد[٢] و ثانيا أنه من الإجماع المنقول و ثالثا أنه من الإجماع المستند إلى سائر الوجوه و هي:
١- دعوى ظهور النصوص[٣] الدالة على إفراز المالك خمس ماله و عرضه على الإمام عليه السّلام و تقريره عليه السّلام على ذلك.
(و فيه): أنه لا دلالة لها على تعيّن الخمس بمجرد ذلك من دون قبض الإمام لما أفرزه، و تقرير الإمام عليه السّلام له لا يدل على اكثر من ثبوت ولاية المالك على التقسيم، لا العزل.
٢- ظاهر كلمات الأصحاب في جواز النقل بدعوى ظهورها في تعين الخمس في المنقول بمجرد عزل الناقل.
(و فيه): المنع كبرى و صغرى.
[١] المستمسك ٩: ٥٨٩.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٣٨.
[٣] الوسائل ٩: ٥٤٨، الباب ٤ من الأنفال كالحديث ١٢.