فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٦٣ - مسألة ١٦ إذا كان له في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه خمسا
..........
و أما الخمس فهل يجوز احتساب الدين منه؟ مقتضى القاعدة الأولية عدم الجواز؛ لعدم ثبوت ولاية للمالك على ذلك و سواء أ كان الاحتساب بمعنى تمليك ما في ذمة المدين عوضا عن الخمس المحتاج إلى القبول، أو الإبراء المعوّض الذي لا حاجة فيه إلى ذلك، كما هو ظاهر لفظ الاحتساب.
و السبب في عدم الجواز إنما هو تعلق الخمس بالعين و مقتضى القاعدة لزوم الأداء من نفس ما تعلق به الخمس من العين، و لا يصح تبديله بغيره إلّا بدليل، و القدر الثابت بالسيرة ولاية المالك على التبديل بالنقود الخارجيّة، و أما غيرها فالأصل عدم الولاية حتى بعروض اخر فضلا عن التبديل بما في الذمة ملكا أو إبراء سواء سهم السادة أو سهم الإمام عليه السّلام.
و ليس في البين سوى وجوه ضعيفة استند إليها القائل بالجواز.
(الأول): قياس الخمس على الزكاة في جواز الاحتساب لوحدة الملاك، لأنهما حق مالي يستحقهما الفقير، غايته أن الفقير في الخمس يعتبر أن يكون هاشميا، فإذا جاز الاحتساب في الزكاة بالنص- كما تقدم- جاز في الخمس أيضا.
(و فيه): أنهما: و إن اتحدا في جملة من الأحكام إلّا أن دعوى اتحدهما حتى في هذا الحكم أيضا عهدتها على مدعيها؛ لأن الاشتراك في الغرض لا يلازم الاشتراك في جميع الأحكام.
(الثاني) ما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه[١] من أنه حكم على القاعدة لا حاجة فيه إلى تعبد خاص، لشمول العمومات له أيضا حيث يقول «إنه أحد أمواله و مقبوض للمدفوع إليه فهو أحد أفراد الإيتاء المأمور به».
[١] الجواهر ج كتاب الزكاة.