فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٨١ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
..........
التكليفي، فيختص الحكم بالمكلفين لا محالة، لما فيها من التعبير بأن «عليك أو عليه الخمس» الظاهر في التكليف و الوجوب، كما تقول «عليك الصلاة»- مثلا- فاذن لا بد من حمل الإطلاق في الروايات المتقدمة على المكلفين أيضا جمعا بين المطلق و المقيد.
أرض الذمي منها ما ورد في الأرض التي يشتريها الذمي.
ففي صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس»[١].
و في مرسلة المقنعة عن الصادق عليه السّلام قال: «الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس»[٢].
جواب الشبهة و الجواب عن ذلك: أن موضوع الاستعلاء إن كان فعلا اقتضى التكليف كما في قولك «عليك أن تقوم» أو «عليك أن تصلي» و إن كان عينا اقتضى الوضع مثل «عليك درهم» و الرواية من قبيل الثاني لقوله عليه السّلام «فإن عليه الخمس» إلّا أنه يشكل أيضا بأن مقتضاه ثبوت الخمس في الذمة لا في العين كما في قولك «عليك درهم» و الخمس إنما يتعلق بالعين دون الذمّة.
و الجواب عنه أنه لا بد من حمله على معنى «عليه فيها الخمس» أي عليه- في الأرض التي اشتراها- الخمس، كما صرّح بذلك في رواية المقنعة المتقدمة لقوله عليه السّلام فيها «فعلية فيها الخمس» فيكون مفاد تعلق الخمس بالعين فيجب عليه
[١] الوسائل ٩: ٥٠٥، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأوّل.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٥، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.