فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٧١ أداء الدين من المئونة إذا كان في عام حصول الربح
..........
- كما ذكرنا في القسم الأول- لمنعه عن صدق الربح و فاضل المئونة بالنسبة إلى تمام ربح السنة، دون دين السنة السابقة.
بقاء أعيان المئونات ثم إنه لا فرق في دين المئونة بين ما إذا كان بدل الدين موجودا- كالدار و الفرش و الأواني و الثياب و نحو ذلك- أو لم يكن، كما في المئونات المصروفة أعيانها في الأكل و الشرب، و نحو ذلك، إذ نفس البدل الموجود مما ينتفع به في المئونة، و لا يتعلق به الخمس- كما تقدم- و هذا ظاهر، نعم يفرق في ذلك في النوع الثاني، كما يأتي.
دين غير المئونة و أما (النوع الثاني) و هو دين السنة الماضية إذا كان لغير المئونة فهل يكون أداؤه من مئونة سنة الأداء أو لا؟ و هذا كما إذا اشترى في ذمته ضياعا أو عقارا[١] أو غير ذلك، لغرض تكثير المال، و بقيت ذمته مشغولة بثمن هذه الأموال إلى أن تمّت السنة و أراد وفاء دينه من ربح السنة اللاحقة فهل له ذلك أو لا؟ الصحيح أن يقال: إن مثل هذا الدين يكون على نحوين:
١- الدّين بلا مقابل
٢- الدّين مع المقابل
أما إذا لم يبق له مقابل- كما إذا تلف ما اشتراه و اضطر إلى أداء دينه- كان الأداء محسوبا من المئونة جزما، لما ذكرناه من أن أداء الدين مما يحتاج إليه الإنسان شرعا و عرفا، بل هو من أظهر أنحاء الحاجة و إن لم يكن بحاجة إلى أصل الدين، و هذا من دون فرق بين أن يكون له مال آخر أم لا لما سبق من جواز أخذ المئونة من ربح السنة، و إن كان عنده مال آخر.
[١] العقار: كل ملك ثابت له أصل كالأرض و الدار.