فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٩٤ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
كما تقدم و منشأ اختلافها ليس إلّا اختلاف استظهار العموم أو الخصوص من آية الغنيمة و من الأخبار الواردة في بيان موضوع هذا الخمس بالسنة مختلفة فتارة تحت عنوان الاكتساب[١]. و اخرى تحت عنوان الغنيمة[٢] و ثالثة- تحت عنوان الاستفادة و الفائدة[٣] و رابعة تحت عنوان مجرد المال[٤] أو الملك[٥].
فإن تم إطلاق أو عموم في المقام سندا و دلالة فلا بد من الأخذ به إلّا أن يقوم دليل على استثناء شيء من ذلك، فيلتزم بالتخصيص، كما قد يدعى فى الإرث حيث ادعى[٦] الضرورة الفقهية أو المذهبية على عدم الخمس فيه، فإن تم فهو، و إلّا فيبقى تحت العموم.
فنقول: أما أدلة العموم فهي عبارة عن:
الأول: آية الخمس، فإن المراد من الغنيمة فيها- و لو بضميمة الروايات المفسّرة لها- هو مطلق الفائدة و لو حصلت من غير اكتساب أو اختيار، و قد تقدم توضيح ذلك في صحيحة ابن مهزيار الطويلة المفسرة للآية الكريمة، و هي العمدة في تعيين موضوع هذا الخمس من حيث السند و الدلالة.
الثاني: الأخبار
لا يخفى: أن مجموع الأخبار الواردة في إثبات الخمس في فاضل المئونة
[١] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٨.
[٢] في الباب المتقدم، الحديث ٥ و ٨.
[٣] في الباب المتقدم، الحديث ١ و ٥ و ٦ و ٧ و في الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٨.
[٤] الوسائل ٩: ٤٩٠، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١٣.
[٥] الوسائل ٩: ٥٥٣، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٢١.
[٦] كما يظهر من ابن ادريس في السرائر- لاحظ الجواهر ١٢: ٥٦. و أوضحها الفقيه الهمداني في مصباحه ١٤:
١٢٠- ١٢١( كتاب الخمس).
و لاحظ مستند العروة( كتاب الخمس): ٢١٤.