فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٥٩ - مسألة ١٤ أنه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقدا أو عروضا
..........
نعم، لا مانع من الاستيذان من الحاكم بناء على ولايته على الخمس و لو حسبة فلو أجاز كان بمنزلة التبديل مع المستحق اختيارا، إذ لا مانع من التبديل بعين اخرى برضى الطرفين المالك و المستحق أو وليه، و هذا غير ثبوت الولاية للمالك بنفسه، أو ثبوت الولاية له بإذن الحاكم.
(أما الأمر الثاني) ففي لزوم التساوي في القيمة بين البدل و المبدل فلا يجوز احتساب البدل بأزيد من قيمته الواقعية بأن يحسب ما يسوى خمسة- مثلا- بعشرة، و يعطيه عما حسبه بالعشرة الخمس؛ لأنه تفويت على المستحقين، فلا أثر لرضى فرد منهم بذلك، فلا تبرأ ذمته إلّا بمقدار قيمته الواقعية، و يبقى في العين من الخمس بمقدار تفاوت القيمة ثم إن براءة ذمته بمقدار قيمة العروض الواقعية تبتني على عدم تقييد رضاه بصحة التبديل بتمامه، و إلّا فيبقى العروض في ملكه، و لا ينتقل شيء منه إلى المستحق، كما لا تبرأ ذمة المالك من الخمس بشيء.
نعم، لو باع العروض المفروض، أو صالحه بعشرة- مثلا- في ذمته ببيع أو صلح صحيح، و قد أقدم المشتري على الغبن المزبور لحاجته و اضطراره جاز احتساب ماله في ذمته من العشرة خمسا إلّا أنه لا بد من إجازة الحاكم بناء على عدم ولاية المالك في احتساب الدين خمسا، كما تقدم و يأتي، و إلّا فلا حاجة إلى إجازته أيضا.