فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٣١ - عدم وجوب الخمس في الأعيان الباقية
..........
قد حال عليهما الحول و لم أوجب ذلك عليهم في متاع و لا آنية و لا دواب و لا خدم و لا ربح ربحه في تجارة، و لا ضيعة إلّا في ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي و منّا مني عليهم ...».
و لا إشكال في أن ولاية الإمام عليه السّلام مطلقة فيجوز له العفو عن الخمس في موارد خاصة، كالذهب و يبقى في الغنائم و الفوائد على حكمه الأصلي و من هنا قال عليه السّلام «فأما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال اللّه تعالى:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ ....
حيث عبّر عن وجوب الخمس في هذه الموارد بالوجوب الواقعي قائلا «فهي واجبة عليهم» فإنه لم يسند الإيجاب إلى نفسه، و يؤيد ذلك بل يدل عليه الاستشهاد بالآية الكريمة الدالة على ثبوت الحكم الواقعي بتشريع منه تعالى.
و عليه صح أن نقول بدلالة قوله عليه السّلام «فأما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ...» على تخصيص دليل الخمس بفائدة كل عام برأسه، و هو عام حصولها فلا يعم العام اللاحق لا محالة و نتيجة ما ذكرنا أن الأعيان الباقية من العام السابق لا تشمله العمومات، أما في عام الربح فلكونها مئونة، و أما في العام اللاحق فلعدم كونها من فوائده؛ لأنها باقية من العام السابق، و لو سلّمنا ذلك و قلنا بعدم دلالة الصحيحة على تقييد وجوب الخمس بفائدة كل عام برأسه و قلنا ببقاء الإطلاق فيها من هذه الناحية فلنا نفي العموم من ناحية اخرى نذكرها في:
(المناقشة الثانية) و هي أن أدلة الخمس إنما تدل على وجوب الخمس فيما حصل له من الربح و الفائدة و الأعيان الباقية ليست مصداقا جديدا للربح كي تشملها أدلة الخمس؛ لأنها كانت من أرباح السنة الماضية و قد شملها أدلة استثناء المئونة في تلك السنة فحين حصولها لم تشملها أدلة الخمس؛ لأنها مئونة و بعد انتهاء السنة لا تشملها أيضا لعدم كونها فائدة جديدة.