فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٠٢ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و لا يخفى: أن هذا و شبهه يندرج في المئونة المستثناة عما يتعلق به الخمس فإن كان في عام الربح فلا إشكال في صحة استثنائه و إن كان بعد انقضائه فلا يصح استثنائه لخروجه عن مورد النصوص المذكورة؛ لأن المتبادر منها لا سيما بملاحظة ورود جملة منها في سبايا بني أميّة و أشباههم هو إرادة السبايا المنتقلة إلى الشيعة من أيدي غير المتدينين بالخمس، فلا تشمل الجارية التي سباها الشيعي المعترف به خصوصا لنفسه فضلا عن ثمنها أو مهرها إذا تعلق به الخمس، و أما النصوص العامة للتحليل فسيأتي أنها لا تشمل الخمس المتعلق بما عند الشيعي من أموال نفسه، و لو جمعا بينها و بين الروايات الدالة على إيجاب الخمس.
ثم إن حرمة المهر لا توجب حرمة الزوجة، لعدم كونه من أركان العقد كما هو محرر في محلّه.
تفسير المساكن و الأدلة.
و قد فسر المساكن بتفاسير أيضا[١] كما ذكرنا.
(أحدها): المسكن الذي يغتنم من الكفار، فيجوز تملكه، و لا يجب إخراج الخمس منه.
و لا يخفى: أنه إن كان المراد ما يغنم بغير إذن الإمام عليه السّلام كان ذلك من الأنفال، و تحليله مبني على تحليل الأنفال، و لا خصوصية للمسكن كما يوهمه تخصيصه بالذكر و إن كان المراد ما كان بإذنه عليه السّلام تعلق به الخمس، و لا دليل على تحليله إذا كان الغانم هو الشيعي، لا المخالف، هذا مضافا إلى عدم تعلق الخمس بالأرض، و نحوها من غير المنقول، و كيف كان فإن كان المسكن المذكور مما اغتنمته الحكومة الجائرة من المخالفين جاز للشيعة التصرف فيها لأخبار تحليل الأنفال.
[١] الجواهر ١٦: ١٤٩ بنقل عن حاشية الشهيد على القواعد، و المستمسك ٩: ٥٩١ و ٥٩٣، و الحدائق ١٢: ٤٤٥.