فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤١ - مسألة ٥٣ نماء العيني و الحكمي
..........
جديد له مالية إضافيّة كما هو المحكي عن جمع التصريح به منهم العلامة في التحرير و الشهيد الثاني في المسالك فقال: «و لو زاد ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد»[١].
نعم، يبتني ذلك على القول بكفاية صدق الفائدة في وجوب الخمس و لو بنى على اختصاصه بالتكسب كان الواجب تقييده به، و لكن قد عرفت كفاية صدق الفائدة تبعا للمتن.
و قد يشكل[٢] في ذلك لعدم وضوح صدق الفائدة على النماء المتصل كالسمن و نحوه كنمو الأشجار و الزراعات نعم في مثل الصوف و الثمرة حاله حال المنفصل لإمكان قطعه و انفصاله.
و يندفع بأنه لا ينبغي التأمل فيما إذا كانت الزيادة المتصلة موجبة للزيادة المالية في الأصل بحيث يبذل بإزائه المال أكثر مما كان يبذل بإزائه قبل حصول النماء فمثلا إذا كان عنده قبل هذا سخال وزن الواحدة منها (١٠ كيلوات)- مثلا- تباع بمائة فنمت و صارت أغناما وزن الواحدة منها (٥٠ كيلوغراما) مثلا تباع بخمسمائة ففي مثل ذلك لا ينبغي التأمل في حصول فائدة جديدة، نعم لو كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعد في العرف شيئا صح المنع إلّا أنه خارج عن محل الكلام، و الحاصل: أن صدق الفائدة على الزيادة المتصلة موكول إلى نظر العرف و هي صادقة إذا أوجبت زيادة القيمة و المالية في الأصل من دون توقف على أوان قطع ذلك في مثل الشجر أو الزرع إذا نما أو البيع بالزيادة، بل يكفي مجرد وجودها خارجا و لو متحدا مع الأصل.
[١] كما في الجواهر ١٦: ٥٤ و ٥٧، و المستمسك ٩: ٥٢٦.
[٢] المستمسك ٩: ٥٢٦.