فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥١٨ - مسألة ٢ لا يجب البسط على الأصناف
..........
مرسلة حماد الطويلة[١] و غير ذلك من الروايات[٢] الدالة على أن اللّه تعالى حرّم على بني هاشم الصدقة، و جعل لهم مكانها الخمس ليغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذل و المسكنة.
و نتيجة ذلك أن لو كان نصف الخمس وافيا بحاجة الجميع- إما لكثرة مقداره أو لجمع الأخماس عند من يتولى صرفها، كالإمام عليه السّلام أو نائبه- لزم إعطاؤهم بقدر الحاجة، فيجب البسط حينئذ، و لا يرجع شيء منه إلى بيت المال، و إذا تعذر ذلك و لم يف إلّا بمئونة البعض وجب صرفه في البعض منهم، من أي الطوائف كان، و لا يتفاوت الحال حينئذ بين أن يكون مجموع ذلك البعض من صنف واحد، أو من مجموع الأصناف، لاتحاد ملاك الاستحقاق و وجوده في الجميع، و هو المحتاج من بني هاشم.
و يؤيد ذلك رواية عيسى بن مستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام في «حديث» عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنه قال: «و إخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى ولي المؤمنين و أميرهم، و من بعده من الأئمة من ولده، فمن عجز و لم يقدر إلّا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة ...»[٣].
فإنها صريحة في عدم وجوب البسط عند التعذر، و العجز عن إيصال المال إلى الإمام عليه السّلام.
[١] الوسائل ٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل ٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٤ و ٧ و ٩ و ١٠، ط المؤسسة.
[٣] الوسائل ٩، الباب ٤ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام، الحديث ٢١، ط المؤسسة.