فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٥ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
الموارد التسعة[١] بل اشتمال بعضها[٢] على ذكر الواجب و المستحب معا في سياق واحد، تدل على أن المجعول في جميع ذلك يكون على نحو واحد، و التفريق بينهما بالشركة في الواجب دون المستحب يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى.
و يؤكد ذلك ما ورد[٣] في إبدال الفرائض عند تعذرها، فإنها صريحة في أن الأسنان المذكورة نفس الفريضة، إلّا أنه إذا تعذرت ينتقل إلى بدلها من القيمة إذا لم تكن موجودة عنده.
هذا مضافا إلى أن الالتزام بالشركة في المالية يمنع عن التصرف في بعض النصاب و لو كان الباقي بمقدار الزكاة و كذا يستلزم شركة الزكاة في المنافع كما في إرث الزوجة، و قد عرفت أنهم لا يلتزمون بهما في الزكاة و لو تأخر أدائها إلى سنين، لدليل خاص- كما تقدم- و من هنا ذهب بعض المحققين كالفقيه الهمداني قدّس سرّه[٤] إلى.
(القول الرابع): الزكاة حق مالي متعلق بالعين الزكوية ينشأ من إيجاب الشارع بالتصدق بشيء من النصاب كعشر الغلة، أو من خارجه، كالشاة في زكاة الإبل، فما يتصدق به على الفقير
[١] الوسائل ٩: ٥٣، الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٢] كصحيحة محمد بن مسلم، قال: سألته عن الحبوب ما يزكى منها قال عليه السّلام: البرّ و الشعير و الذرّة و الدخن و الأرز و السلت، و العدس و السمسم، كل هذا يزكّى و أشباهه- الوسائل ٩: ٦٢، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الزكاة، الحديث ٤- و مثلها صحيحة زرارة، الحديث ٦ في نفس الباب.
و من المعلوم أن الزكاة في البر و الشعير تكون على نحو العشر و نصف العشر فكذلك سائر الحبوب المعطوفة عليهما في الروايتين.
[٣] الوسائل ٩: ١٢٧، الباب ١٣ من أبواب زكاة الأنعام.
[٤] مصباح الفقيه( كتاب الزكاة): ٤٣( الطبع الحجرى).