فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٨٤ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
١١- مكاتبة إسحاق بن يعقوب التي يرويها محمد بن يعقوب الكليني عنه قال الحجة (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) في المكاتبة: «و أما الخمس فقد أبيح لشيعتنا، و جعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا، لتطيب ولادتهم، و لا تخبث»[١].
و هي معتبرة لو لا المناقشة في سندها من ناحية «إسحاق بن يعقوب» صاحب المكاتبة لعدم تصريح بوثاقته في الكتب الرجاليّة إلّا أن الظاهر اعتماد محمد بن يعقوب الكليني بوثاقته لنقله المكاتبة إلى جماعة من الإجلاء[٢]، و عدم ذكرها في الكتب الأربعة المدونة لإثبات الحكم الشرعي كما أشكل[٣] لا يضر في الدلالة لو تم السند، و هذا خاتم الأئمة (عجل اللّه فرجه الشريف) تجده يصرح بتحليل الخمس بصيغة المجهول الدال على سبق الحلية من زمن سابق لقوله (عجل اللّه فرجه الشريف) «و أما الخمس فقد أبيح لشيعتنا و جعلوا منه في الحل».
فترى هذه الروايات كلّها على وزان واحد في التحليل يبتدئ من أمير المؤمنين عليه السّلام أبو الأئمة و ينتهي إلى خاتم الأئمة (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) و تستمر الحلية إلى ظهور أمرهم أو إلى يوم القيامة كما في بعض الروايات[٤] فلا مجال للقول بتحديدها بزمان التقية أو زمن الحضور و نحو ذلك مما قيل[٥].
[١] نفس المصدر: ٥٥٠، الحديث ١٦.
[٢] لاحظ: إكمال الدين للصدوق: ٤٥٨، و الاحتجاج: ٤٧٠، و الغيبة للشيخ الطوسي: ٢٩٠ في التوقيعات الواردة عنه( عجل اللّه فرجه الشريف).
[٣] مصباح الفقيه الخمس ١٤: ١١٠ ط: قم.
[٤] كمعتبرة سالم بن مكرم في الوسائل ٩: ٥٤٤ في الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٤.
[٥] مصباح الفقيه كتاب الخمس ١٤: ١٠٧.